السبت، 30 نوفمبر، 2013

دجلة الخير لشاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري
















حيّيْتُ سفحكِ من بُعد فحييني
يا دجلة الخير يا أم البساتين
حيّيْتُ سفحكِ ظمآناً ألوذُ به
لوْذَ الحمائم بين الماءِ والطينِ
يا دجلةَ الخير يا نبْعاً أفارقُهُ
على الكراهةِ بين الحين والحينِ
إنّي وردْتُ عيون الماءِ صافيةً
نبْعاً فنبْعاً، فما كانت لترويني
وأنت يا قارباً تلْوي الرياحُ بهِ
ليَّ النسائمِ أطرافَ الأفانينِ
وددْتُ ذاك الشراع الرّخصَ لو كفني
يُحاكُ منه، غداة البيْنِ، يطويني
يا دجلة الخير: قد هانت مطامحُنا
حتى لأَدنى طِماحٍ غيرُ مضمونِ
أتضمنين مقيلاً لي سواسيةً
بين الحشائشْ أو بين الرياحينِ
خِلْواً من الهمِّ إلا همَّ خافقةٍ
بين الجوانح أعنيها وتعْنيني
تهزّني فأجاريها فتدفعُني
كالريح تُعْجلُ في دفع الطواحينِ
يا دجلة الخير: يا أطياف ساحرةٍ
يا خمر خابيةٍ في ظلّ عُرجونِ
يا سكْتَةَ الموتِ، يا أطيافَ ساحرةٍ
يا خنْجَر الغدر، يا أغصان زيتونِ
يا أمّ بغدادَ، من ظَرْفٍ ومن غَنجٍ
متى التبغْددُ حتى في الدهاقينِ
يا أمّ تلك التي من (ألف ليلتها)
للآنَ يعبقُ عطرٌ في التلاحينِ
يا مُسْتجمَّ (النواسيّ) الذي لبستْ
به الحضارة ثوباً وشْيَ (هارون)
الغاسلِ الهمّ في ثغرٍ وفي حَببٍ
والمُلْبسِ العقْلَ أزياءَ المجانينِ
والسّاحبِ الزقّ يأباهُ ويُكرِههُ
والمُنْفقِ اليوْمَ يُفْدَى بالثلاثينِ
والرّاهنِ السّابريَّ الخزّ في قَدحٍ
والمُلهمِ الفن من لهوٍ أفانينِ
والمُسمعِ الدّهرَ والدنيا وساكنَها
قرْعَ النواقيسِ في عيد الشّعانينِ
يا دجلةَ الخير: ما يُغْليكِ من حَنقٍ
يُغلي فؤادي، وما يُشجيكِ يُشجيني
ما إن تزالُ سياطُ البغْى ناقعةً
في مائكِ الطُهرِ بين الحين والحينِ
ووالغاتٌ خيولُ البغْيِ مُصبحةً
على القُرى - آمناتٍ - والدهاقينِ
يا دجْلَة الخير: أدري بالذي طَفحتْ به
مجاريك من فوقٍ إلى دُونِ
أدري على أيّ قيثارٍ قد انفجرتْ
أنغامُكِ السمّرُ عن أناتِ محزونِ
أدري بأنك من ألفٍ مَضَتْ هَدراً
للآنَ تهزْينَ من حكمِ السلاطين
تَهزين أنْ لم تَزَلْ في الشرق شاردةً
من النواويس أرواحُ الفراعينِ
تهزين من خِصْب جنّاتٍ مُنثرةٍ
على الضفافِ ومن بُؤسِ الملايينِ
تهزيْنَ من عُتقاءٍ يوم ملحمةٍ
أضفوْا دروع مطاعيمٍ مطاعينِ
الضارعين لأقدارٍ تحِلُّ بهمْ كما
تلوّى ببطن الحوت ذو النونِ
يروْن سود الرزايا في حقيقتها
ويفزعون إلى حدْسٍ وتخمينِ
والخائفين اجتداع الفقر مالهمو
والمُفضلينَ عليه جَدْعَ عِرْنينِ
واللائذين بدعوى الصبر مَجْبنةً
مستعصمين بحبْلٍ منه موهونِ
والصبرُ ما انفكّ مرداةً لمحتربٍ
ومستميتٍ، ومنجاةً لمسكينِ
يا دجلةَ الخير: والدنيا مفارقةٌ
وأيّ شرٍّ بخيرٍ غيرُ مقرونِ
وأيُّ خيْرٍ بلا شرٍّ يُلقّحهُ
طهْرُ الملائكِ من رجْسِ الشياطينِ
يا دجلةَ الخير: كم من كنْز موهبةٍ
لديْكِ في (القُمْقُمِ) المسحور مخزون
لعلّ يوماً عصُوفاً جارفاً عرساً
آت فترضيك عقبان وتُرضيني
يا دجلةَ الخير: إن الشعر هدهدةٌ
للسمع، ما بين ترخيمٍ وتنوين
عفْواً يردّد في رَفْهٍ وفي عَللٍ
لحن الحياة رخيّاً غَيْرَ ملحونِ
يا دجلة الخير: كان الشعر مُذْ رسمتْ
كفّ الطبيعةِ لوْحاً (سفرَ تكوينِ)
يا دجلة الخير: لم نصحبْ لمسْكنةٍ
لكنْ لنلْمِسَ أوجاعَ المساكينِ
هذى الخلائقُ أسفارٌ مُجسّدةٌ
المُلهمونَ عليها كالعناوينِ
إذا دجا الخطْبُ شعَت في ضمائرهم
أضواءُ حرْفٍ بليل البؤسِ مرهونِ
دَيْنٌ لزامٌ، ومحسودٌ بِنِعمتهِ
من راح منهم خليصاً غير مديونِ
يا دجلةَ الخير: هلا بعض عارفةٍ
تُسدى إليَّ على بُعدٍ فَتجْزيني
يا دجلةَ الخير: منّيني بعاطفةٍ
وألهميني سُلواناً يُسلّيني
يا دجلةَ الخير: من كلّ الاُلى خبروا
بلوايَ لم أُلْفِ حتّى مَنْ يُواسيني
يا دجلةَ الخير: خلِّي الموج مُرتفعاً
طيفاً يمرُّ وإن بعْضَ الأحايينِ
وحمّليه بحيثُ الثلجُ يغمُرني
دفْءَ (الكوانينِ) أو عطر (التشارين)
يا دجلةَ الخير: يا مَن ظلَّ طائفُها
عن كلّ ما جلت الأحلامُ يُلهيني
لو تعلمين بأطيافي ووحشتها
وددّتِ مثلي لو أنّ النوْمَ يجفوني
يا دجلةَ الخير: خلّيني وما قَسمت
لي المقاديرَ من لدْغِ الثعابينِ

الخميس، 28 نوفمبر، 2013

أحلام الوطن في عينيّ طفلة..!






من حاول أن يُغمدَ سيف الغدر بخاصرتي ..
لم يكن بأستطاعتكَ قتلي
مازلتُ أتنفس الهواء وأتنشق عطر الورد والياسمين
فهذا سيفي في التحدي
أتمنى على الزمان منازلتي!!

 









باسمة السعيدي
16/ أكتوبر/2013


الخميس، 21 نوفمبر، 2013

اللهم أجعل هذا البلد آمناً ..!!











لن أبيع الوطن..!!
لم أكن يوماً من دعاة المزاد في سوق البيع والنخاسة ..!!
لن أبيع هويتي
ولم أفقدَ عراقيتي ..!
باعوني
قليلوا المباديء
وحاربوني حفاة الضمائر
قتلوني ..
عراة الهوية
أين الضمير ؟؟؟
حتى ..وأن ..!
بقي في الضمائر بصيصٌ من الآمل..
تعساً لباعة الضمائر المتجولين في سوق النخاسة
وتعساً لهذه المشاجب التي عُلّقت عليها أوراق التوت عبثاً
قُتلَ الحسين الاف المرات
وخُنقت في أرض العراق مئات العبرات
كلنا حسين...
وكلنا دماء تناثرت في سوق البيع المجاني 





 

4/اكتوبر/2013

باسمة السعيدي

الأربعاء، 20 نوفمبر، 2013

سنا القلب ومهجة الروح













تحاورنا ..
تجادلنا ..
في سناكِ ..!!
قيلَ: شعاعٌ ساطع !
قلنا : ضوء القمر
توافقنا ..وأتحدنا
أسمكِ .. سيشمل العالم في سناه!! ..
يا أجملَ من القمر في نورهِ
وأبهى من الشعاع بسطوعهِ ..
ياسنا القلبِ ومهجة الروح ..
أهوى سنا القمرِ ..لا القمر أهواه
ولكني أهواه أعجاباً ..بعلياه 








 

2013/نوفمبر/20
عرابتكِ ..باسمة السعيدي

السبت، 16 نوفمبر، 2013

وأذا الموؤدة سئلت بآي ذنبٍ قتلت ..!










الشمس حرمك
والطف نحرك
الفراتُ يروي جُرح دمك
وهذه كربلاء تعتذر لأسمك..!
مقدسٌ ..راهبٌ ..
قربانٌ ..ومحارب ..!!
قال الحسين بن علي :
ربنا هذا قربان آل محمد
تقبلهُ منا
فكيف ترفض السماء قرباناً ..
ذبيحاً ..
منحوراً ..ظامئاً ..
تقبلتكَ ملائكة السماء
وقبلّتكَ الأرض بأحتضانكَ
عبد الله ...!!
شهيداً ..مغدوراً ..
وسيد الأحرار ..
تركت فينا جرحاً نازفاً ...
وأسطورة شعرٍ تاه في وصفها الشعراء
وحارت عقولٌ جوفاء بالكفر والكبرياء
قُتل الطفل الرضيع
وفاض نهر الفرات بدمٍ
محمدي ..علوي ..فاطمي ..حسني ..حسيني ..
أُلبِسَ الكون ثياب الحِداد ..
قتلَ طفلٌ رضيع في أرض السواد
..قال تعالى :
((وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ*بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)

 














باسمة السعيدي
16/ نوفمبر /2013

أنا وأسامة في يوم 13/نوفمبر مولد الحبيب أيليا ..!!










صباح الألم .. كان َصباحاً لا يختلف كثيرا عن كل الصباحات .. هادئاً ساكناً .. اسوداً حزيناً .. فيه مرارة من عاشور .. فيه صمتٌ اقربُ لصمت القبور .. وكنت ُهناك ..وحيدا .. جالساً .. حاملاً قليلاً من الافكار .. تأخذني بين الكلمات مرة .. ومرة تتركني محتار !!.. بنفس الهدوء الصباحي .. وذاك الصمت اللئيم .. يتسلل ويحضنني قوياً .. بعضاً من الألم .. من الأعياء الغريب .. من الندم .. يقيدني .. يأسرني .. يخيفني .. يجرحني .. يحزنني .. الوجوه حولي ليست هي الوجوه .. اجد في عيونهم خوفاً من القادم .. كلماتهم .. تشبه كلمات ممثلاً مبالغاً في تمثيله .. يحاول اقناع طفلاً صغيراً .. برجوع امهُ من اللاعودة .. صوت أبي في هاتفي .. صوت أمي .. ابني الحبيب .. زوجتي .. هم لا يعلمون .. هل أمتعُ عيني بهم مرة اخرى .. ام اكتفي بصوتهم الحنين .. واسلك درب الرحيل .. حاملاً كتاباتي بين اضلعي .. والكثير من قصص العشق الأبدي ..







15/ نوفمبر /2013

بقلم ولدي وحبيبي 
أسامة البدري 

*&*&*&


 


تعساً لذاك الصباح الذي أبعدني عنكَ في لحظاتٍ طويلةٍ وعصيبة وكأنها دهورٌ هوت في قلبي المتعب وهو يصرخ بأسمكَ مُحطماً صمت العالم الذي ضجت به دقائق الصباح المرعبة ..!
كنت أتمنى أن أضمكَ بين جنبات قلبي الذي أرهقتهُ الأفكار وهي تبتعد عني وتفر شيئاً فشيئاً ..!!
أمسكتُ صورتكَ وحفيدي أيليا وكان يوم مولدهِ 13/ نوفمبر ..!!
 أحاكي الصورتين ..!! 
ماعساي أن أفعل لحفيدي وهو يبتعد عني مسافات وكأنها سنوات نبي الله نوح التسعمائة ..والخمسون !!
شعرت لحظتها بأنني عاجزة ومشلولة الخطى ومحطمة القلب ..
أسمع صوتكَ وأذرف دمع قلب الام التي تعجز عن الأمساك بيد حبيبها وولدها الوحيد ..!! 
وهناك صراعٌ قوي داهمني وصارع أفكاري ..من فينا سيلتقي الآخر ..!! 
الأم..!
أم ..الأبن الحبيب وتوأم الروح..!!
 أم الحفيد.. لانه قطعة من فلذة كبدي أسامة ..!!
حيرةٌ وخوف ورعب من حاضر ومستقبل غير معلوم .. 
لا أتمنى على أي من خلق الله أن يمر بهذا الأختبار العسير .. ..!
حفظك الله لي ولأبيك قرة عينٍ .. 
ولشريكة حياتكَ وولدك الحبيب .. 
ولكل أهلكَ و محبيك وأصدقائكَ ..
لأنكَ أسامة..!
 ولن تولد مرةً أخرى في تأريخ حياتي..!







15/ نوفمبر /2013

باسمة السعيدي  

الثلاثاء، 12 نوفمبر، 2013

..الأمطار توحدنا ...!









 يحل الهدوء في الأكواخ القديمة ويزداد الليل حلكة الظلام في المدينة 

لعنة الفراعنة تخيم على جدران المنازل الرخيمة ...ويصيب أعصار تسونامي بغدادنا العظيمة ..!!
يالهول الكارثة التي حلّت بفناء القصر الملكي ببابل وسومر وأور وأكد وآشور..
والقادم من الطوفان أكبر وأعظم لأنه سيغرق أرض الدولة العريقة!! .. من شرقها وغربها مروراً بوسطها وجنوبها ..
أما شمالها ..!! فلهُ الحمد ولهُ الشكر لأنهم في قمم الجبال يسكنون ..!!
 ما أجمل  الشتاء في وطني الحبيب ..!! ..!!
هلموا أخوة الأيمان أن نلحق  بالأحلام الوردية على وسائد الوطن خوفاً منها أن تفر وتهرب الى بلدٍ آخر أكثر آماناً وطمأنينة ..!!








10/ فبراير /2013

تمتمات قلم خمسيني ..!
باسمة السعيدي وتسونامي بغدادنا الحبيبة

الاثنين، 11 نوفمبر، 2013

ضمير مع وقف التنفيذ..!!



   





أينَ أنت أيها الضمير ..!! 

قتلوك ..!! 
 أم ألبسوكَ ثوب الخطايا الجديد ..؟
 لاضمير في بلادي..!!
تعددت الضمائر وتنوعت فيها المراجل ..!
ضميرٌ عاري ..
ضميرٌ حافي ..
ضميرٌ غبيٌّ ومستبد .. 
ضميرٌ أسودٌ ومرقط ..!!
وضميرٌ أرعن وملبّد..!
..ضميرٌ أفتى وأستأسد ..
وضميرٌ يرقدُ  في مشفى العدل الدولية بأنتظار جرعة مورفين وموتٌ أخيرٌ و مؤكد ..!! 
أين أنت ياضمير ؟؟

 بعد أن أصبحتَ صريع الموضة الحديثة والبزّات القادمة من خلف الحدود و البحار في سوق العهر الدولي ..
 انا لله وانا اليه راجعون في
الأنواع  الكثيرة التي عُرضت في مسرح  الضمائر ..مما ضاعف عدد فاقديها .. 
من حملة الشهادات ومن أرقى المناشيء 
العالمية ...والماركات في صناعة 
وريقات التوت التي سترت بها عورات ضمائرهم..














10/ نوفمبر /2013
باسمة السعيدي 



الأحد، 10 نوفمبر، 2013







   


قال  الأمام الحسين بن علي بن أبي طالب

..أني لم أخرجُ آشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً ..وأنما خرجتُ لطلب الأصلاح في أمةِ جدي محمد ..!
أريدُ أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر ..فمن قبلني بقبول الحق ..فالله أولى بالحق
ومن رد عليَّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين ..


*&*&*


وهل بقيَّ من العِباد
في ثورة الدم على الحياة !
منهوبٌ ..
مسلوبٌ..
مرضوض ..
مكبّل الجسد ..
منحور الرأس
صمتَ القرآن الناطق !!
وقوبل الجسد الشريف
..صُلّتْ سيوف الغدر
تفنن الموتُ في عرضهِ الأخير
في أرض السواد
قُتلَ الحسين بن علي
في أرض الطف بكربلاء ..!
الأمس واليوم ..
ولكن هيهات أن نُقتل غداً ..!!
كلنا حسين ..
وكلنا  ..
 شهداء ثورة الدم على السيف

 


أنا لله وأنا اليهِ راجعون









باسمة السعيدي

2013/نوفمبر /11    

رحيل ..الحرف ..!













رحلَ ..





أخذ في أنفاسهِ كل الذكريات
عانقت روحي جسد الماضي
بات الليل يؤرقُ كل أوراقي
يبعثر أقلامي
تضيعُ كلماتي
تهوى ذاكرتي
فأعلنتُ الحداد!!
الفكرُ أسيرٌ حافي
يمتطي غبار الماضي
مُقيّدٌ بحاضرٍ خاوي
مخلفاً ...مستقبلاً مجهول
حبيس الآلم
وزجاجُ نظارةٍ
فقدتْ النضارة
مابين كتابٍ
وأسطر كلمات..  
تهاوت على الورق 
فكانت !!
مجرد ..
أحرفٍ مثقوبة
في ظلمة الرحيل ..


 





باسمة السعيدي
 2013/ نوفمبر/7

الاثنين، 4 نوفمبر، 2013

قديس الكلمات..!














أمطرت أصابعي
 قديساً من الكلمات
وأحترقت..
 أوراق المطر في الغيمات
...طال آمد الخريف  !
فتساقطت الأوراق
في مقابر الحياة



 



4/ نوفمبر/2013

باسمة السعيدي

السبت، 2 نوفمبر، 2013

أن التأمل في الحياة يزيد أوجاع الحياة !!







أبحرتُ مرةً في حكمة لم أفهم معناها وأحترتُ في فكَ اللغز  لأحرفها لأنها كانت عصيّة على فهمي وتفكيري آنذاك ..!! 
لكنني اليوم عرفت سر هذه الحياة ..!!
 تقول الحكمة (أنّ التأمّل في الحياة يزيد أوجاع الحياة” )..!!
ما أقبحها ..!!وهي تدور بنا عكس عقارب الساعة ..تنصبُ لنا العداء تارةً ..!!
 وأخرى تضع لنا الموازين ..الخير والشر ..
مَنْ برأيكَم سيغلبُ مَنْ..؟
لاتتعب نفسكَ ولا تستسلم ..! لا الحياة تنصفنا ولا لعبة الحظ تنهي صراعاتنا ..!! فالحق دوماً مغلوب والباطل دائماً هو الغالب ..!!
هذه ..دورة الحياة ..ليتها تدور بنا مثلما نود ونتمنى ..!! لكن الله سبحانه وتعالى له غايةٌ وسر لم نعرفهُ حتى تنتهي بنا في دهاليز الموت الأبدي .. نشقى ونتعب ونَمل ..و يبحر بنا اليآس ويأخذ منا مآخذهُ فيتركنا كالسعفة الخاوية في ليلةٍ  تشرينية  ظلماء ..ونعاود الوقوف ثانيةً من أجل أن تستمر لعبة الحياة معنا وكأننا كراتٌ ثلجية لتستعجل فينا الذوبان والأنصهار ..!! فتولد هنا حياة أشبه بالمومياء الفرعونية عند شروق الشمس  حتى نذوب ونتلاشى وتنتهي بذلك دورة الحياة !!
 تبقى على طاولاتها فقط علامات الأستفهام ..!!
لاننا لم ندرك الحقيقة التي من أجلها لفّت بنا دورتها المكوكية !! 
هل تيقنتم الآن أن رحلتنا قصيرة في هذا العالم الدنيوي ..؟ 










26/أكتوبر/2013
باسمة السعيدي