الأربعاء، 30 أبريل، 2014

صندوق الإقتراع 30/ أبريل /2014


 





أجمل ماقرأت لنجيب محفوظ :
(الخوف لا يمنع من الموت ولكنه يمنع من الحياة )
..مساء التغيير ورفض الظلم ونبذ الطائفية والتهميش والأقصاء والتغييب ..
مساء الصوت الحق والكلمة الفيصل ونحن ندلي بأصواتنا ..صرخات حناجرنا  التي صدحت بحبكَ أيها الأب المتسامح ..

..مساء الورد والود ..مساء معطر بعطر الرحمة الألهية ...
مساء المحبة وصفاء القلوب ..
أنثر باقات من ورد محبتي على خارطة الوطن الحبيب وعيون كل الشرفاء في وطني ...
..دعوتي لكم أحبتي بأننا نستمد القوة والأمل من حرية الأنسان ويقظة الفكر ونبذ الخوف ..
مساؤكم ممزوج بطهر أرض المقدسات
مساءٌ عراقيٌّ جديد ينذر بالأمل والتغيير
كلي تفاؤل وتغمرني الطمأنينة وأنا أُرضي ربي أولاً وضميري ثانياً
..لاخوف بعد اليوم ..!! القادم أجمل وأبهى بأذن الله تعالى
أستمد البسمة والسعادة  من ثغر الوطن الحبيب







30/ أبريل/2014

باسمة السعيدي

السبت، 26 أبريل، 2014

عذراً ..أيها الغائب الحاضر ..!!











محمد شمسي الحاضر في القلوب والغائب عن عالم الدنيا ..
ثمانية عشر عاماً من الوداع والرثاء لن تكفيكَ ولن تفيكَ حقكَ أيها الرّحال المُتنقل بين أدغال القلوب وشتات العقول ..!
نعم لكَ في قلوب المحبين غابات كثيفة من المشاعر التي لن تُروَ إلا بمعانقتنا  لكَ وتقبيلنا ما بين عينيكَ ..!
ثمانية عشر عاماً من الأنين والحنين لروحكَ النقية التي غلبت عليها الطيبة الجنوبية ولملامحكَ الميسانية السمراء عذوبةً تتراقص في  غصةِ الفراق ..
أبا سيف...!! كيف بنا نؤبن هذا التأريخ الضال بعد رحيلك؟ ..! وكيف بنا تركُ ذكراك في عمق الأرض ودهاليز النجف الأشرف ..؟؟
...
...في  صباحات يوم الجمعة البغدادية أكون في ضيافة شارع المتنبي ..يستوقفني هذا المكان للوعةٍ في نفسي وغصةً في  قلب كل محبيّ محمد شمسي ..يطول إنتظاري وأنا
أقف على أبواب  "مقهى الشابندر" مقهى الشهداء بكل شغف لأحاكي روحكَ التي كانت ترتادها  طيلة رحلتكَ مع عالمكَ الكبير الذي  طالما حبستَ نفسكَ وأنفاسكَ بين جدران ذاكرتهِ في الكتابة والشعر والأدب  والفصاحة ..!
لم تَزلْ رائداً من روادها بالرغم من مرور كل تلك الأعوام و السنوات الطِوال لكن أرجاء المقهى تشتاق لعِناقكَ ومجالستكَ لكل ركنٍ أدمنتَ التفرد بهِ  ..! أقف عن بُعدٍ لأستمتعَ بقهقهات ضحكاتكَ التي تعلو مُحياكَ الباسم و
ثغركَ الجميل ..! 

كنتَ ولازالت روحكَ  عالقةً في أرجاء المكان المُطلِ على ساحل دجلة الحبيب..
أستوقفتني اليوم روحهُ الطاهرة مُعاتبةً وأنا أحمل  حقيبتي لأستعجل لقاء راهب الكهف الأدبي  ..!!
قال لي محمد شمسي: غداً ذكرى الرحيل !! 
وأيُّ رحيلٍ أيها الحبيب ولأي رجل !! لم يولد مثلك أثنين !! فكنتَ متفرداً بتحليقكَ في سماء ميسان وبغداد ونيجيريا والهند وعمان ودبي ولبنان ..كنت  ذلك  الطائر الإسطوري الذي
ولِدَ من رحم مدينتهِ الجنوبية  ذات الجدائل العطشى لِعناق الهور والبردي والمشحوف   وكأنكَ طائر الفينيق في عشقكَ للحياة ونبذ موتك ..!

..حالفني الحظ أن التقي صديقاً لشمسي يعزف على أوتار قلبي أجمل معزوفةً.. فتقاسمنا الذكريات ..شطراً لهُ ..وآخر لي ..!
..كنتُ أبحثُ عن مجموعة من كتاباتهِ  في مكتبات شارع المتنبي وأنا في دوامة السؤال والبحث وإذا براهبٍ كريم يعطف على شخصي ويأخذ بيدي  الى ملاذٍ آمن لبحثي ..!
كنا منذ جُمعتين كخلية النحل الدؤوب في عملها ودورانها وبحثها عن تأريخ الراحل شمسي ..أمسكتُ قلماً وورقاً لأكتب كل مايمليهِ عليَّ راهب المطبعة وصديق محمد شمسي لأيامٍ
خِلتُها إنتهت في عالمنا الأرضي ..!! لكنها حرارة تتوقد في نفوس مُحبيهِ ..






تشاطرنا الدمع في بعض المواقف والبسمة في مواقفٍ أخرى في بحثنا الصغير عن فقيد" آل المطلبي" ..
..إستذكرنا الماضي بلوعةٍ وآسى !!
وكتبنا عن الحاضر بعد أن سرق منا الزمان التواصل مع من عشقتهم الروح فذابت في ثنايا أسمائهم
دموعاً وحزناً ووداع ..!!
أحببناهم وإنصهرنا في بوتقة مشاعرنا لهم ..!! لكننا لم نفيّهم حقهم ماحيينا من الأعوام والسنوات والقرون
الغائب الحاضر ..!!
 ذلك الطوفان من الكلمات و الذي كتب عن طوفان الشمس أروع كتاباته
صاحب الألف ميل بين غابات أفريقيا ..!!
وصحارى نيجيريا ...وأدغال القارة السوداء ..
ذاب في عشق الرحلات فكتب فيها كل ما يتملكنا من الرغبة  بين التوقف والتآمل والتسمّر بين  أسطر كتاباته .. بدءاً من الكلمة الأولى في الإهداء  وحتى نهاية الخاتمة ...!!
لم نكن نعّي مفهوم الرحالة ...!!
ولم نتخيل يوماً من الأيام بأننا سنلتقي رحالاً غير إبن بطوطة وماجلان والسندباد ..!!
فكان سندباد ميسان في أرض نيجيريا ...
لم يُصدق الخيال أن ميسان الصغيرة  تشاطر نيجيريا بمحمد شمسي ..
نعم فقد أتفقت القارة السوداء مع أهوار العمارة بذلك العاشق للرحلات والترحال والغربة والتغرب فنثر أجمل كلماتهِ في لصوص البحر
لم نسمع يوماً بأن للزواحف كوميديا الا من خلال كتابات محمد شمسي الرجل الإسطوري..
وهو يتجول مع السحرة والثعابين ليتقن لغتهم وبكل جدارة ويراوغ أجراس الثعبان في عمق القارة الهندية  .

لقد كان يتمتع بروح الدُعابةِ والمرح والسلام فكان على حد قول الدكتور نجم عبد الله كاظم انه رائد رواية الفتيان في العراق ..
أيها الحاضر الغائب ..!! ماذا أكتب وماذا أُسطّر في شخصكَ المبجل ؟؟
لأول مرة أشعر بخذلان قلمي لي.. وإنكساره في حضرة ذكراك..!! ماعسانا فاعلين بغيابكَ  أيها الكبير ؟؟..
ضاعت الكلمات وأصبحت الحروف أسيرة  الإنكسار ونحن في حضرة محمد شمسي ..
الأب والخال والصديق والحبيب فكانت بداية التأبين تنطلق من مكتب الأستاذ الكبير وراهب الكهف الأدبي علي هادي  لأنهُ كان يُنعي محمد شمسي بطريقةٍ خاصة جداً لا يمكنني
ذكرها الأن لأنها طالت كل الأعوام الثمانية عشر في الغياب ..

  ..لقد  كان سرد الأستاذ هادي  يُشبه كثيراً طريقة وأسلوب  الأديب الرائع محمد شمسي الباحث عن الإنسانية في أرض العراق بعد أن وجدها في كل العواصم التي زارها وتنقل بدراجتهِ البخارية على أراضيها ..! !!


فأنا أقولها ومن منبري المتواضع  لقد ولدَ محمد شمسي مرةً أخرى  في شارع المتنبي
..طوبى لكَ أبا سيف رحلتكَ الأبدية ..وهنيئاً لنا بعلي هادي!!






 لم أتوقع يوماً أن يُنجب تأريخ أدب الرحلات رجلاً غيركَ مذ توقف النبض في 26/ أبريل /1996 .

إنا لله وإنا اليه راجعون ..







باسمة السعيدي 
26/ أبريل /2014



الاثنين، 21 أبريل، 2014

" يوم التراث العالمي " و لقاء يوم الجمعة في شارع المتنبي 18/ أبريل/2014












 

 





سألوا أحد الحكماء: من تحب أكثر أخاك أم صديقك ؟
فقال :أحب أخي حينما يكون صديقي.. وأحب صديقي حينما يكون أخي!!

ما أعظم.. وما أروع ..وما أصدق تلك الكلمات عندما تَسكبُ ضوع مسكها بكل عفويةٍ ومحبةٍ أخوية في كأس الصداقة وفي أبسط مفرداتها وأصدق عباراتها ..!!

من منبري المتواضع أرفعُ آسمى آيات الشكر والثناء والعرفان لكل الأخوة والأصدقاء الذين توّجوا يوم جمعتي وأثاروا بأسمائهم سحب الصباح التي بدأت تنسحب شيئاً فشيئاً خجلة من ساحات شارع المتنبي وباحات ساحة القشلة الفسيحة الغنّاء وسواحل دجلة الخالد .. لا لشيء ..!
فقط لسمو خلقهم وفصاحة شعرهم ودماثة خلقهم ..!
أشعروني بالفخر والحفاوة والتكريم وأنا أخطو أول خطوة ٍعلى أعتاب شارع الأرث والحضارة ...
وماهذا اللقاء الا خيرُ شاهدٍ ودليل على صدق الكلمة وعمق المضمون والمعبر الحقيقي على أقوالهم وأفعالهم وتمسكهم بوسام الأخوة وصولجان الصداقة ..
..فما قيمةُ اللقاءات والكرنفالات الثقافية أن لم يكن لها مضامين وجماليات تترك في النفس البشرية أجمل الذكريات وأصدق البصمات ..
...لقاء اليوم أشعرني بالفخر بأصدقائي جميعاً بعد أن شملتني رعايتهم في الترحيب والكرم العراقي السامي ..

**..باقات من ورد المحبات أرفعها للأستاذ الكبير وراهب الكلمات والذي أحتضن لقاء الأخوة في صومتعهِ وكهف أبداعهِ علي هادي هادي .. ثلاث
ساعات كنا في ضيافة دار المرتضى المبجلة ننهل من فيضها المكنون في مضيف الكرم الشاهق ..

*..غابات من الشكر والاحترام للأستاذ الرائع والأخ الكريم الرسام علي عبد الكريم لما أكرمني بهِ من بحار الوانهِ وهو يحاكي عبق الحضارة البغدادية الأصيلة في لوحتهِ الموسومة " بغداد تعانق السماء " ..!! حقاً فقد عانقت مآذنها السامقات..سعفات نخيلاتها الشامخات.. وسواحل دجلة تعانق نوراس الحياة ..
لايسعني الرد على ما أكرمتني بهِ يامكرم الا أن أنثر من الورد بعضاً من وريقاته لتقول :
أجدتَ أيها الصديق في رصف حبات اللؤلؤ البغدادية وأنتَ تبدع وتكرم وتنثر أريج الورد وأغصان الآس في طرقات شارع المتنبي وأعلى هامتي .. طوبى ليمناك أيها الصديق الفاضل ..!!

*..سأبرمُ عقود محبتي ووفائي للصديقة الرائعة اسرار السعد وهي تشاطرني رغيف الصباح وفنجان محبتي وكأس مودتي في مضيف الأستاذ الرائع
هادي هادي ..

*...اليكَ أيها المتآلق الفاضل النحات مجيد الصباغ أعلن عن شكري وعرفاني وأنتَ تقتسم معنا ساعات النهار في صدح فناجين الثقافة والأبداع وهي تتوسط باحة المركز الثقافي البغدادي
..لكَ عهدٌ قطعتهُ على نفسي أن أخطهُ على جدران شارع المتنبي وساحاتهِ على أن أصون شجرة الأخوة والمودة لكم كلما آمد الله تعالى في بستان عمري وسنحت لي فرصة الحضور والمشاركة هناك ..

*كلمات الشكر لن تكفي ولم تفي حق الأستاذ الكبير وشاعر الجنوب الرائع "علي محمد الحسون" لأهداءهِ لي مجموعته الشعرية الجديدة " فراشة تحترق "

*...الشكر والتقدير للأستاذ القاص الفاضل صادق جواد الجمل لأهداءه لي روايته الأخيرة " نيرفانا "

..وأخر كلمات الشكر لولدي ونور عيني Osama Albadry
..هذه رحلتي اليوم في شارع المتنبي عدتُ محملةً بيواقيت المحبة وكروم المودة ...
مساء الورد لكل من شاطرني ورد الياسمين وأهطلَ صحارى قلبي بزخات أمطارهِ النيسانية

لكم مني باسمة السعيدي خالص الود وأصدق المنى





18/ أبريل /2014

الجمعة، 18 أبريل، 2014

أيا بغداد ..أما آن الآوان لجرحكِ أن يهدأ ويستريحا ..؟؟















صباحي طفولة غافية على راحتيا ..

يدق إسفين العشقِ في وتدٍ ينزفُ الجرحَ بغيا ..!

بغداد مطمئنةً في محرابِ مسائها ..!

تصحو فزعةً ..موشحةً بخضابِ فجر سمائها ..

صباحٌ مطرز بأحمر شفاه ثغرها

ومكحلٍ بحُلمٍ أفزعَ براءةَ طفولتها
 

وكأن سُلالات الموت تتوارث الصباحا..
 

وتولدُ العنقاء في ظلمة المسا
 

أيا بغداد.. أما آنَ الآوان لجرحكِ أن يهدأ و 

يستريحا؟؟















17/ أبريل/2014
باسمة السعيدي 

الجمعة، 11 أبريل، 2014

















في أروقة المركز الثقافي البغدادي " قاعة سامي عبد الحميد "

اليوم كان لي شرف اللقاء مع الشاعرة الكبيرة د.راوية الشاعر
في حفل توقيعها لمجموعتها الشعرية (خيولٌ ناعمة)
والفائزة بجائزة الأبداع العربية
الأستاذة القديرة والمتآلقة الكبيرة في سماء الأبداع وفضاءات الشعر العراقي الخالد ...
أمنياتي لكِ بالتآلق ودوام الأبداع يانهراً باذخاً من العطاء

مساء الورد







زئير الصباح..وإعلانُ برائتي ..!!







(1)
 
..بعد الغيابِ الطويلا ..هل بأيابٍ رافعَ رأسهُ ؟؟
تُنهش بذاكرتي ذئاب الصباح
 يستدرجني  بسيفٍ يحز  الرقاب  ..!!
اما ..أن أنال الشرف الرفيع.. أو أدفنَ رأسي كالنعام ..
 وهل سَيُحرقُ جثماني بعد أن يغزلَ الحرير كفنهُ؟
وكم من ذرات الجسد الخاوي سَتُنثر على شواطيء البحار تأبيناً للخلود المزعوم ..!  
لن أستبدلَ قميص يوسف بصوت الصعاليك ..؟
 ولن يستفزني تابوت موسى في اليم الأليم 
عاهدتكَ ياوطن :
سأمارس لعبة الخلود حتى أُلاقيَّ حتفي
في قداسٍ مُنقرض يتعرى من لؤلؤ الصباح

 

(2)
 
عاهدتكَ بأنني ..
سأغتسلُ بأحرفي لعلها ترقد بي في طهر قداستك..!
ولن تدنسني خطوط يدي لأبصم لكسرى وهامان  ونمرود ..!!   
حنيني سيُحاكي خيوط الشمس بأملٍ جديد
وسنابل القمحِ توّاقةً لتعلو وجوهاً أتعبها العابرون على أكتاف الموت الأكيد ..
لن أدع صهيل الخيل يغلبني ثانيةً ..!
ويغصُ بشرياني دم العذارى
حتى أُصبحَ قبضةً من تُراب..!! 
سأغلبكَ أيها القادم من جوف الأرض حتى أطرز جدران 
معبدكَ بأسمي..! 

 
(3)

 
سأجعلُ زئير الصباح  يسابق الرياح ويعلو في الخافقات كما في أول مرة !!..
 ونبي الله إبراهيم تطأ قدماه ثلثا الطريق
ليحفر في دياجير الليل بئر الكرامات وينهل إسماعيل الذبيح عذب الطهر وقداسة الأرض
سأعلنُ برائتي من دمِ يوسف وأجتهد في السؤال لتقودني الأيام قيد الهجرةِ
وأفترش لنفسي أطروحات على غسق ذاكرتي ..
ليبدأ هذياني بالبحث عن رُفات الحقيقة ..!

مَنْ منكم سـَــ.. يُنبئني 
ويخبرني بإن لـــِ ..فمِ الصباح في وطني زئيراً كزئير الأسود ؟؟؟

 

(4)
 

هذا هو الطريق الى الله
سأعلن  برائتي لأستنطق الغيب  
لن أخاطبكم بلغة الله والسماء
سأخاطبكم بلغة الأرض والفناء:
لعنة الله على أولكم وأخركم وعلى رؤوسٍ صُبَّ عليها القُطران
في ساحاتٍ نُصبّتْ على أرضها مشانق للطغاةِ والأقزامِ والعبيد   !! ..

 








باسمة السعيدي
7/ أبريل/2014