الأحد، 30 سبتمبر 2012

بانوراما ..أنا عراقي ..أنا أقرأ


















عانقت سفينة شهرزاد  شواطيء دجلة ..
قالت الشموع لزهرة الزنبق :
هاهم شعراء  السلام
سفراء السلام
جاؤوكِ..!
عاشقين
هائمين
مستبشرين 




...بدأ عزف القيثارة البابلية
صدح حرف الشعر في أور
رُسمتْ لوحات العشق  بريشة  الفرات
قالت ميسان : بغداد يانبض الشعراء ..!
صافحت النجف  أبن الانبار
يُلقى  عمرو  شِعراً
 يُصغي أبنُ الكاظمية..!
هتفَ الكربلائي : هلّموا  عُشاق الشعرِ في بغداد  ..
حطوَّا رِحالكم ..
لقد
بدأ الكرنفال الثقافي على أرضكِ  يا بغداد !


تُطلُّ شهرزاد  من نافذة القصر 
و تُقبّل وجنتيكِ يا بغداد
شهريار يُطربْ لصوت  الشعر والشعراء 
حلّقت بالونات بيضاء في  السماء 
نُقشت بأحرف  من الذهب
بسواعدٍ عراقية
"عراق الحب..عراق الصفاء  .."
نثرٌ ..شعرٌ ..رسمٌ .. حبرٌ وعطاء ..
يجمعنا كتاب!
  يلّمُ شَملنُا حرفكِ يابغداد
لا للطائفية ..
ب...بوح عذب
غ..غيث الشعراء يندي شواطيء دجلة
د.. دار دور ..وطن ٌوشمسٌ ونور ...
أ... أنا عراقي ..أنا أقرأ
د...دُمتِ تأريخاً عبق  في تسعة الالاف من الاعوام!


أبحرنا  معاً
في  شواطيء  دجلة
عزف القُرّاء ..والمثقفون
أطفال العراق يعانقون ضوء الشموع
نسائم الحرير غازلت غسق  بغداد
......
شعراؤكِ  يتسامرون ..
قصائد الجواهري  ترفرف   في مقل العيون 
كلمات الرصافي ..تسبحُ  بفيض ينابيع الوطن     
قال النوّاب : هنيئاً لكم الحفل ..والأحتفال  ...




 
صفقَ الحاضرون ..
هتف السامعون
 نهيّمُ عشقاً بأرضك ياوطن
نعزفُ  حرفكَ نبضاً سومرياً
نرسم شوقاً  ..
نكتب حباً!
نقرأ ..وطناً
 ياعـــــراق..!
ياوجع الشعراء ..وأمل  العاشقين
  







 حمامُ الزاجلِ حلقَ مرتفعاً صوب السماء ...يحمل   رسائل العشق  على الأجنحة 
ليقول ويُسمِعْ النداء : 
قرأنا ...!!
ونقرأ..
وسنظل نقرأ بأسمكَ  ..ياعراق ..




أسدل الليل ستاره
نزلَ قرص الشمسِ شيئاً فشيئاً 
مداعباً ضفتيَّ النهر  ليغط في نومٍ عميق 
شعَّ  البدرُ نورهُ سابحاً في عشق  النهر  وبغداد
أطفأت شهرزاد شموع  قيثارتها
أعلن الجميع
أنتهى الكرنفال!
أنتهى  عزف الشعراء ...والأدباء 

 
أدركت شهرزاد الغروب 
فسكتتْ عن همس القلوب ..!





 








29/سبتمبر/2012


باسمة السعيدي

الجمعة، 28 سبتمبر 2012

فن التعامل مع الأخرين ..! في زمن اللاسلوكيات..!











وماقُتلَ الأحرار كالعفو عنهم      ومن لكَ بالحُر الذي يحفظ اليدا
إذا أنت اكرمت الكريم ملكته     وأن أنت أكرمت اللئيم تمردا
"أبو الطيب المتنبي"
 


 





فن التعامل مع الآخرين ..!! في زمن اللاسلوكيات..!


من خلال تعاملي مع كل الناس أياً
 كان منهم !! بمختلف ثقافاتهم وتعدد مفاهيمهم يجب أن أتعامل معهم بالتعامل الانساني الراقي !
وهناك نوعين من البشر:( لكني سأختار النوع الاول للحوار والنقاش ) لأنهم أكثر عدداً هذه الأيام !!
...النوع الأول يحسب أن الكرم في التعامل على أنه ضعف الشخص والشخصية ويتوقع هؤلاء أن التواضع هو الأقلال من قيمة المرء!!..

لم يكن بمقدوري تغيير الناس جميعاً لأن كل أنسان في هذا العالم الصغير الكبير هو نتاج أُسرتهِ وبيئتهِ ومرآتها العاكسة .








هنا سأُسند قولي الى ماجاء بهِ صفي الدين الحلي في البيت الشعري الآتي  :

((اذا مافعلتَ الخير ضوعفَ شرهم     وكلُ أناءٍ بالذي فيه ينضحُ ))

..لأقول أن العرب قديماً صدقوا في كل ماسطروه لنا من الامثال والحكم والمواعظ !!
*أن الأناء الذي أمتلأ قيحاً وحقداً وغيرةً وتصيّد السلبيات .. لايمكن أن يفيض الا بكل المشاعر السلبية . مهما حاولت أن تتفاءل بأن في هذا الأناء بذرة طيبة يمكن أن تنبت يوماً من الأيام !!
فالتعامل مع الناس فن وذوق!! ومن الصعب جداً أتقان هذا الفن!!
وأن تجعل معرفة من تتعامل معه أساساً للتعامل !
فاللئيم والغيور والحاقد وحتى العدواني لايمكن أن يفهم معنى كرم التعامل الأنساني !
لم أكن يوماً متفائلة لأحسب أنني بحسن تعاملي مع هذا النوع من البشر سأفعل ما سيفعله السحر !
فالناس لم ولن يتغيروا في يومٍ وليلة ...ولا يمكن لهم أن يتغيروا لا لأجلكَ ...ولا لأجلي ..ولا لأجلهم !!
فأذا كنا نملك أرواحاً فياضة بالصدق والعطاء ونفسٌ متسامحة حد التواضع والتسامح فالأفضل لنا جميعاً الأبتعاد وعدم لقاء هذا النوع من الناس !!
 

 
(أتقي شرَ منْ أحسنتَ اليهِ)


 






...أكثرهم يحمل في شخصهِ اللين والنعومة ..ولكنه كالأفعى ملمسها ناعم وفي أنيابها السّم الزعاف !!




...يكفيني أحساسي وأيماني بقدراتي ...أما أن أنتظر أن يقيّمني الاخرون !!فلا شك أنني
سوف أعاني كثيراً...
..... 


 
قال لي أستاذي الفاضل حبيب السعيدي يوماً حكمة  جليلة  :

(قيمة الأنسان بما يصنع وليس بما يتحدث عنه الأخرون الذين لا يفهمون أن الأساءة للأنسان الكريم لا تدميهِ !! وأنما ترفعهُ عالياً كالشجرة المثمرة التي تُرمى بالحجارة فلا يؤذيها لأن الثمر الناضج يسقط على الأرض لانها بذلك تعرف أن الخير والعطاء يكمنان فيها !!)..
 
 
قال الرسول العظيم صلى الله عليه واله وسلم :"أنزلوا الناس منازلهم"
 
..لا أشك أبداً بأننا نعيش في هذه الفترة (أزمة سلوكيات وأخلاقيات )!!
أي التفريق بين العقول والفكر والاطباع وحتى المكانة ..يجب أن نخاطب الناس على قدر عقولهم وأفكارهم ومكانتهم ..!!
وهذا في نظري هو أول الطريق لأتقان فن التعامل مع الناس ...ذلك الفن الصعب الذي لايجيده الكثيرون في زمن اللاسلوكيات !!

 
((أتق شر من أحسنت اليه ...بمزيداً من الاحسان اليه))...






باسمة السعيدي  

28/سبتمبر/2012

حوار بيني وبين الغريب ...عن عشقٍ أسمهُ بغداد !!






…عندما يعشقُ الشعراء 
….العــــــــــــــــــراق الجريح ….وبغـــــــــــــــــداد…!











لي روحٌ عاشقة ..!
وقلبٌ نابضٌ متوهج..
نازفٌ بحب الـــــــــــــــــــــــــــــــعراق ..!
…حدثني العراق ..الجريــــــــــــــــح…يوماً!!
عن حبيبتهِ..
قال لي :
…أنها تمشي بين قصائد الشعراء ..
وكأنهـــــــــــــــــا…!
زهرة السوسن البريّ..
وورد المينــــــــــــــــا الجبليّ..
…وصمتي يمشي معها …
في سكة الخيال… والعشق البعيد …
كغاباتٍ من الورد ..
*…حدثني الجريـــــــــــــــــح …
عن أُنثى يعشقها …
يهيّمُ بها ..
عن عروسهِ التي رسمها …
بمبراة قلبهِ الجريح …!
يُناغيها …كلما غابت عن عينهِ لحظة…!
*…حدثني الجريــــــــــــــــــح
عن باقتهِ المعطرة …
التي يسميها حبيبتهُ …
"بغـــــــــــــــــــــــداد" عاشقٌ ..مغرمٌ..بها حد الثمالة ..!!
قلبهُ يصرُخْ..ينزفْ.. شوقاً …وخوفاً …
..حدثني عن باقة الياسمين …
كما أسماها !
"بغــــــــــــــــداد"… حدثني ..وحدثني …!!
!!!!










وها انا الأن وقد … حانَ دوري …!!
لأحدثك:
أيها الجريــــــــــــــح
عمن أحبُ وأهوى وأعشق !!
أحدثكَ عن جمرةٍ …!
أسميتها
…بغـــــــــــــــــــــداد! وجعلتها في القلبِ قبساً يشعٌ ..
..ليملأ السماء …نوراً وضياء.!
…بغــــــــــــــــــــــــــــــداد.. أنت قصيدة الشعراء ..
وملاكٌ من رب السماء ..
وراية السلام ..والكبرياء ..!
..ماذا تريدني أن أُحدثك …
أيها الجـــــــــــــريح!!











 

عن عيونها…!
وجمال وجهها الوضاء..
عن شعرها الأسود..!!
وأحتدام الأرقِ في قامتها العذراء ..!
…ماذا أحدثكَ.!
عن شاطئ أزرق ..
وضفتيّ الرصافة …والكرخ ..
بعينيها الرائعتين
ودجلتها ..
المطرزة بزنابق النهار ..
سأُحدثكَ …أيها الجـــــــــــــــــــــــــريح
بغــــــــــــــــــــــداد
أنثى الحب التي طالتها يد الأرهاب …!
التي قُتلتْ..ذات يومٍ في مصهر الحرب …
وعناقيد الموت …
وخيول …المغول والتتار ..!
ثم عادت …تحاربُ قهر الغزو والاحتلال..!
أيهــــــــــــــا الجريح…!











هل أُحدثكَ عن كوكب العشق …!
وحارس القلب ..في..
بغــــــــــــــــــداد ها أنا …
أعشق خجلها …
وجمالها..
خوفها …
ومبسمها ..
قامتها …
ونخلها…
دجلتها..
وكرخها ورصافتها…!!
أيها الجريح …هذه عروستك بغـــــــــــــــــــــــداد !!
ألم أُحدثكَ بما يكفيك..!
عن بغــــــــــــداد التي أهوى وأعشق!!
….قال لي الجريــــــــــــــــــــــــح:
ودمعةٌ تترقرقُ في عينيهِ الحبيبتين…!
الهذا الحد من الوصفِ تحبينها..!!
قلت: ماوصفتُ لكَ…!
من بغـــــــــــــــــــــــدادنا شيئاً..!
هذه عشقيّ ..هياميّ..
أنها حبيبتي …لكنها لاتدري ..!!
هي ..جنتي على الأرض ..
وشمسي في السماء …
وقمري المدلل …
أنها جميلتي التي تمشي بثوبها النمــــــــــــــــــــــــــري الجميل …
وعيني الصـــــــــــــــــــــــقر المتكبر …وأناملها المدللة …







هي التي قال فيها الشعراء :



بغــــــدادُ جُرحكِ في الأحشاءِ يلتهـــبُ …ولم يزلْ يتساقى دمعَـك العربُ
جــاءوا إلـيـك قــرارات مــزمـجــــرةً … أوراقها في مهبِ الريحِ تضـــــــــطربُ
جاءوا إليكِ نداءات سيسمعها الأعداء … ينضحُ منها المجد والحسب
جاءوا إلــيـك ومــا لــلـموت أغـنـية ٌ … إلا وكان لهم من لحنِها طـــــــــــربٌ
جــاءوا إلــيـــك بأسـيـــافٍ مــلــمعـةٍ …
 سهامهم فوق صدر الليل تنتصب





29/كانون الثاني/2012

مشاركة مميزة

هذيان قلم خمسيني ..!

عبثاً نكتب ..! وخطوط أيدينا  تنزف صبراً .. 24/مارس/2016 باسمة السعيدي *&*& ...