الاثنين، 26 نوفمبر 2012

قال الحسين بن علي :الحياة عقيدة وجهاد











((الحياة عقيدة وجهاد))..!!


بسم الله الرحمن الرحيم
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: 143
صدق الله العلي العظيم
في هذه الآية المباركة من الذكر الحكيم يوجه الله خطابهُ ونداءهُ لنا نحن بنو البشر .لاننا مطالبون أمام الله ورسوله ومسؤولون في بناء أمة نبينا العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم جد السبط العظيم أبي الأحرار الحسين بن علي ..
نحن مطالبون بأننا نوّصل صوت الحق ..صوت الله الناطق لكل بقاع العالم ..
الحسين بن علي صوت الله على الأرض ..الحسين مناراً لكل العاشقين لله والرسول العظيم ..
علينا أن نجعل الثورة الحسينية نصب أعيننا ونقتدي بأمامنا أبي الثوار ليكون رسولنا العظيم والمعلم الأنساني محمد صلى الله عليه وآله وسلم شاهداً علينا وقدوةً لنا ..!
عندما جاء الحسين عليه السلام يوم الطف حاول أن يبلغنا رسالته الخالدة ..ويحملنا مباديء الثورة الحسينية الحقيقية
وكانت رسالته من أجمل الرسائل لأنه كان يطالبنا نحن أتباعه وأشياعهُ في أن تدب الحياة في الروح البشرية وكان لرسالته ثقلاً عظيماً تحملهُ كواهلنا الضعيفة نحن العاجزين أمام عظمة الحسين بن علي
عندما قال الامام عليه السلام :(آلا من ناصرٍ ينصرنا ..)
لم يكن يدعونا الى المآتم و اللطم وأقامة العزاء الحسيني فقط!
بل نشر الفكر الحسيني ونشر الدعوة الحسينية التي أقام من أجلها ثورته الصادقة
(ثورة أنتصار الدم على السيف )

هنا تكمن الحكمة الربانية التي ضحى من اجلها الامام الحسين بن علي
لقد ضحى بروحه الطاهرة ودماءه الزكية وأرواح آل البيت الأطهار وحتى النساء والاطفال ..
لم تكن حكمته في شهادتهِ فقط !! فهو كان سيد شباب أهل الجنة وهو متيقن من هذا تماماً ..!ولكنه كان يدعونا نحن بنو البشر ..الغارقين في أوحال الرذيلة وبحور المجون والفجور .
غارقون في مستنقعات الشهوة الحيوانية واللذة الحقيرة
نحن أول من ظلم الحسين بن علي لا بقتلهِ والعياذ بالله !!



وأي ظلمٍ هذا ؟؟
لقد حبسنا الثورة الحقيقية والفكر الحر الثائر في زنزانة الظلم السوداء .! مآتم وعزاء ولطم الخدود وشق الجيوب والكثير من العادات التي ورثناها !
لم يكن الحسين بن علي بحاجة لهذه العادات البالية البائدة ..فالحسين أرقى وأسمى من عادات هند بنت عتبة يوم بدر ..!!
...لقد بكى الملعون يزيد بن معاوية يوم سمع بنباً أستشهاد الحسين بن علي عليهما السلام
لا نريد ان نترجم عزاؤنا للحسين بن علي كما ترجمه يزيد الاحمق الملعون ..بعد أن نتمم العزاء والشعائر الحسينية ونواسي غربة آل البيت الاطهار وعقيلة الطالبيين سيدتي زينب الحوراء والامام زين العابدين والأطفال والنساء ..وبعد أن نختم المراسيم نضع يدنا بيد أمير الشرك والظلالة يزيد بن معاوية !!
لكل عصر هناك يزيد ...وهناك عمرو بن سعد وهناك عبيد الله أبن زياد ومليون شمر بن ذي الجوشن وغيرهم من القتلة السفاحين الذي أستباحوا حرمة الدم الانساني والفكر الحر ..!
عندما نشاركه البكاء والكفر كما فعل أبن هند آكلة الاكباد !
لننتهي من العزاء ولنطوي صفحات التأريخ التي قاتل من أجلها الحسين بن علي .....
...بعد هذه الواقعة الأليمة والفاجعة الموجعة أنتهت الملحمة العاشورائية وختم كلٍ دورهُ البطولي ..
أنتهى العزاء والبكاء ليرحل الشهداء في أجمل سفرٍ خالد الى يومنا هذا ..بكل صمت وعنفوان وكبرياء الى جنان الخلد ..فكلٌ منهم أدى ما عليه .
أختلفت الادوار هناك على أرض الطف ! لكنهم أحسنوا الأداء الروحاني ..فكان الحسين بن علي قرآن الله الناطق بالحق والشيخ والكهول والطفل والشاب وحتى النساء وكان للأمام دوراً جباراً في أعلاء كلمة الله الحق ((الله أكبر الله اكبر الله أكبر الله أكبر ))
عند بدء المنازلة آنذاك .
جميعهم كانوا يوجهوا لنا رسائلهم عبر بوابات الزمن والتأريخ لانهم خالدون في سفر الشهادة لقد واجهوا الموت بوجوه مستبشرة ضاحكة للقاء ربهم غير مبالين والسهام تقطع أوصالهم والعطش يقطع أكبادهم ..لأنهم حملوا فكراً ثائراً في سبيل الله وأعلاء كلمة الحق !
لا لطلب الشهادة فحسب .. بل لأيصال صوتهم ورسالتهم لجميع البشر من كافة الفئات في سبيل الحق وفي سبيل الله ودرس الشهادة الخالد .
يعلمنا امامنا سيد الشهداء هنا :(كيف نحيّا أن أستطعنا أن نحيّا.!! والا كيف نموت؟)
نحيا بكرامة الأنسان التي خلقنا الله عليها ..يجب أن يعيش الأنسان كريماً لا حقيراً مهاناً ..!
لا أن يأكل القوي الضعيف ! لا أن نعيش حياة الغاب !
أذن يعلمنا الحسين بن علي أن ننتفض ضد الظلم والطغيان .فيجب علينا أن نقلب المعادلة التي رفضها الأمام الحسين عليه السلام .
الا وهي سياسة النظام الواحد المتجبر والمتفرد على تأريخ البشرية .أن نغيّر حركة التأريخ 180 درجة كما فعل الأمام في ثورتهِ ضد الظلم الآموي .!
نرفض سياسة الظلم ووحدة الفكر والعواطف .نرفض القيود التي وضعت على عقولنا قبل معاصمنا ..
نرفض تكبيل الفكر والأخلاق البشرية ! ورفضنا لأن نكون أداة بيد الظالم ليجعل منا ضحية لمطامعهِ ونزواتهِ وشهواتهِ الحيوانية وغرائز الغاب التي يرفضها الحسين بن علي !
لا نريد جلاداً كيزيد ..ولا ظالماً كعبيد الله أبن زياد ..ولا حاكماً كعمرو بن سعد ..ولا قاتلاً للنفس التي حرم الله قتلها كالشمر أبن ذي الجوشن .!
نريد أن نعيش أحراراً لا أن نموت كالعبيد ! هذا هو الهدف الحقيقي للثورة الحسينية ..
كم من يزيد في هذا العصر .؟؟
وكم من حمامات الدماء بنيت عليها قصور الطغاة وشيّدت فوقها زنزانات السجناء !
لقد ضج التأريخ بأبشع صور الجوع والأستعباد والمجازر التي راح ضحيتها الكثير من الاطفال والنساء والشيوخ والأبطال !
وحتى العبيد من كل الاجيال والعصور ..
شيدت الحضارات على بحارٍ من الدماء لهؤلاء الأبطال من الرجال ..يشهد التأريخ لكل تلك الجرائم على مر الأزمان والعصور ..
فالحسين بن علي فكرٌ حر ..وقلبٌ ثائر ..قبل أن يكون امامٌ وشهيد ..
الحسين بن علي هو من صنع التأريخ البطولي في أروع ملحمة ..هو من أتم رسالة السماء بعد جدهِ العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ..

لاتنسى الحسين بن علي مع كل  (الله أكبر )..
تذكر غربة الحسين بن علي ..وعطش السبط وظمأ الأطفال ..والنساء مع كل صيحة (أشهد أن لا اله الا الله وأشهد ان محمداً رسول الله )
تذكر رسالة الحسين بن علي أبي الأحرار عندما قال :
(أن كان دينُ جدي لا يستقيم الا بقتلي .! فيا سيوف خذيني )
من منا قادر على ان يكمل ما بدأهُ أبي الأحرار ؟
هل تساءلتم يوماً بعد أن تتموا الشعائر الحسينية والعزائية ماذا أستنتجتم من هذا البكاء واللطم والعويل ؟
هل غيرتم مجرى التأريخ ؟؟
هل أعلنتم ثورتكم ضد الظلم والجبروت ؟؟
وهل ....وهل ..وهل ...؟؟
والتساؤلات كثيرة وألاوهام التي نعيشها أكثر ..
أحبتي في الله فلنجعل العاشر من محرم الحرام ...يوماً حقيقياً للثورة الحسينية
لا ثورة لطم وشق جيوب وعزاء ومآدب ..نريدها ثورة ضد الفكر العقيم ..ثورة ضد الطاغي والباغي ..ثورة الحق على الباطل ..
ثورة الحياة على الموت ..!
فالحسين بن علي عليه السلام وآل بيته الأطهار أحياءٌ عند ربهم يرزقون ..الحسين خالد في الضمائر والعقول
الحسين خالد في القلوب ..الحسين صرخة الأحرار ..
هذا هو الفكر الذي يجب علينا حملهُ ما حيينا ..
هذا هو الهدف من يوم عاشوراء ..
هم الأحياء عند ربهم يرزقون ..ونحن الموتى ..
هم المحررون ..ونحن الخانعون ..
هم حملوا أجمل الخطابات والرسائل ونحن أغلقنا أسماعنا عن صوت النداء ..
هم أختاروا الموت والشهادة في سبيل الله .. ونحن أخترنا طريق الجبُنِ والذل
وهم أختاروا طريق الحياة الأبدية والعزة السرمدية و سطروا بدمائهم أجمل الملاحم البطولية وأستقرت أجسادهم في سفر التأريخ الحر لتحرضنا نحن الجبناء وتدعونا للنهوض ضد الظلم والطاغوت كما نهض أبي الاحرار وقبلة الثوار الحسين بن علي عليهما السلام


. ..قل للنواصبِ دينكم تفنيد
هذا الحسين كرامةٌ ونشيد
فالشرك فيه خطيئة ألبسنها
والشرك في سبط النبي توحيد 







باسمة السعيدي
11/ محرم الحرام /1434

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

مواقف الولاء والأيثار الخالدة...لنساء أنصار سيد الشهداء ...

مواقف الولاء والأيثار الخالدة...لنساء أنصار سيد الشهداء ...
"الحسين بن علي عليهما السلام "


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



ولكي يظلُ النزفَ أروعَ صولةٍ ....ولكي يظلُ الحقَ أرفعُ منزلا
لاتستريحُ الكبرياء بمضجعٍ ...أذ ضاعَ حقٌ او لسانٌ كُبّــــــــــــلا
باتت ترددها النحور بعاشرٍ ...لمحرمٍ فيه الحرامُ تحلـــــــــــــــــــلا
سيلٌ من الشهداءِ ريّق بتربةٍ ...غبراء فأتقدت بنور أكحــــــــــــــلا

****


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تمتد الأرض على أمتداد البصر الطامح أن يكتحل بلون الفجر وأن يكون الشاهد على هزيمة الهزيع الأخير من الليل ...
...تمتد الأرض أفقيا حسب بوصلة العيون رغم أن العلماء أقروا بانها كروية ...وشهد التأريخ وأقسم في محكمة العدل الألهي والحق الانساني أن فيها
شخصياتٍ لنساءٍ حافظن على اتزانها وثباتها ومسيرتها في طريق التوحيد نحو الفجر المرجى..!!
نساءٌ رسمّنَ وجه الحقيقة المتوهج بالصبر والدم ليُنير للأنسانية درب البطولة ...نساءٌ لولاها ماضّرَ أن تكون الأرض كروية أو ممتدة أفقياً ...
بعد سيدتي ومولاتي الزهراء عليها السلام والحوراء زينب عقيلة الطالبيين عليها السلام وسيدتي ومولاتي أم البنين عليها السلام
هناك نساء قد خلّدهن التأريخ لوقفتهن الشجاعة الباسلة لنصرة سيد شباب أهل الجنة أبي عبد الله الحسين عليه السلام ...
لنقتدي بِهُنَّ ليّكنَّ لنا مثالاً رائعا ودرساً ساطعاً في الولاء والأيثار والتضحية بالنفس والزوج والحبيب ...
....فلكم أحبتي قصتين متماثلتين لذلك الولاء الحسيني الصادق ...

***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



(زوجة حبيب أبن مظاهر الأسدي )
...كان يجلس حبيب أبن مظاهر الأسدي مع زوجته على مائدة الطعام ...
غصّت على حينٍ هي بلقمتها ,وأصفّر لونها وأضطربت ..فالتفتت اليهِ ..
وألقت على مسمعهِ كلاماً لاتدري مالذي أوحى اليها بهِ فقالت :
_أن صدقَ ظني,الأن يأتيكَ كتابٌ كريم من رسولٍ كريم .
...فصوّب زوجها اليها نظرةً وبدت على شفتيهِ أبتسامة سخرية ..!! وقال:
_فأيُّ كريمٍ بقي في هذه الدنيا وقد أجمعَ أهلها على حرب مُعين الهُدى ومنبع النور؟؟
..ولم تمضِ ساعة الا وقد رأى نبوءة زوجته ماثلةً أمام عينيهِ .
أذ طرق الباب فخف ليرى من عنده, فأذا هو برجل غريب بانت عليه آثار السفر , فسألهُ عن شأنهِ ,
فقال له:أني رسول الحسين بن علي عليهما السلام ولك بهذا الكتاب .
فسلمهُ أياه ..فأخذهُ وصاحَ دهشاً وقد صدق الحال ماقالته أمرأته:
_الله اكبر لقد صدقت الحُرة بمقالتها .
ثم فض الكتاب وقرأ مافيه وقال للرجل أنطلق الى سيدي وقل له:
_سيأتي خلفي أن شاء الله ..
ودخل بيته ليجد زوجته غير بعيدة عن مكانها تنتظر على نار اللهفة والشوق أن تكون صدقت بما قالت .
وجاء الكتاب الكريم وقد أسرّها حبيب ..فمضت تزيل عنه غبار التردد وقتام الخشية ,ولتسكب في نفسهِ معين العزيمة والقوة والشجاعة
فقالت: _أن أنت ياحبيب لم تدفعك جرأة الرجال وحب الحق الى نصرة سيدي الحسين عليه السلام وخذلان اعدائهِ !
فدعني ألبس ثيابك وأنطلق بها لنصرة سيدي أذّبُ عنه وأقاتل بين يديهِ
...فعجب لها غاية العجب , وسرّهُ مارآه منها وأحس بقدمهِ أشدُ ماتكون رسوخاً على أن يمضي في طريقه ولو كان الثمنُ غالياً ...
قالت له:دعني وصغاري هنا ...نأكل النوى ..ونلتهم التراب ...وأمضي أنت لأسمى هدف وأروع غاية ...
ولِمَ أهتمامك بي وبصغاري ؟ وأنت وأنا وصغارنا كلنا فداءً لدين الله وشريعته السامية وطريقه القويم ...والله كافلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل ...
...وأحتز رأسهُ مع الرؤوس التي نُقلت الى الكوفة حيث كانت زوجتهُ تنتظر ..وقالت:
_ياحبيب لله أنت ما أعظمك !! لقد بذلت الجسيم ...وفديت الحسين عليه السلام بالعظيم ...
فبوركت وهنيئاً لك الجنة






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(زوجة عبد الله بن عُمير)

...هاهي كربلاء ..وهذا هو فوج النور على ثراها وقد تكشّفَ من حولهِ أفواج الليل البهيم وكان لابد من كوكب يفجر فيها نفسه , ويحترق
في أوساطها ليُزيل عنها بعض عماها ,فان أهتدت فذاك,وألا فتُعساً لها في دنياها وآخرتها حيت تعيش تحت سوط الغي تتخبط في الدياجير ثم تبعث على
شر حال وأبغض صورة ...
وأنفجرت كواكب وشع سناها وكان بينها "عبد الله بن عمير"الذي الحق بركب الأيمان لما رأه ينقل خُطى البسالة بالصبر والشكيمة ..
فأطلع زوجته التي كانت معه على رغبته بالاأنضمام تحت لوائهِ ,والسير في ظلالهِ ,وورود موردهِ ,فلم يكن منها الا أن أشعلت نار الشوق في نفسه الى ما رامهُ وفجرّت
فيها براكين اللهفة اليه ..أذ قالت له:
_أصبت , أصاب الله بك , وأرشد أمورك ,أفعل وأخرجني معك !!
...وحين أنقضَ من عليائهِ ,بدراً زاهراً بين جموع الدهُماء ,وقد أطبقت عليه حتى كادت أن تخنقه .أنطلقت اليه عشيرته في موقفهِ
لتكون عوناً لهُ في شدتهِ وولت تعدو خلفهُ وهي تصيح :
_فداك أمي وأبي قاتل دون الطيبين من ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم ..
...وتحين منه التفاتة اليها فرأها معه في الخضم فتقدح في نفسه غيرة عليها ورأفة بها فيدعوها الى الرجوع وتركه وحده يخوض المنية حتى يلقى ربه ,
وتتمنع وتأبى وتصّر على أن تموت معه لا تفارقه ولا يفارقها , ويُمضي يلّحُ عليها ولكنها تظل تتعلق بردائهِ وتصيح :
_لن أدعك تموت دون أن أموت معك ..!!
...ويعز على الحسين عليه السلام أن يراها قد أبت الا أن تخوض في بحار مأساته ويطلب اليها الرجوع فناداها عليه السلام:
_جُزيتم من أهل بيت خيراً , أرجعي رحمك الله الى النساء فأجلسي معهن ..!
..ولأنها كانت رفضت طاعة زوجها دون رغبتها ,فهي لن تستطيع أن ترفض طاعة الحسين عليه السلام وهي أنما أنطلقت لأجله ولأنه معين الحق ,
فتخشى أن تزهق روحه عوادي الشر .
..عادت راغمة ضاجة وهي تلاحق زوجها ببصرها حتى أذا رأت يد المنون قد أسرعت اليه , وأنشبت أظفارها .أنطلقت تغمرها البشرى نحوه ,
حتى أذا وصلته أحتضنتهُ جذلانةً محبورةً لما آل اليه من خير ونعمة ,
ولا تزال جحيم الحزن تغلي بين جوانحها لأنها مُنعت عن أن تظل معه ,حتى تكون قد فازت بما فاز به زوجها وحبيبها "عبد الله بن عمير"
****
السلام على الحُســــــــــــــــــــــــــــــــــين
وعلى عليُّ أبن الحُســـــــــــــــــــين
وعلى أولاد الحُســــــــــــــــــــــــــين
وعلى أصحاب الحُســـــــــــين
ليتنا كنا معكم سيدي لنفوزُ فوزاً عظيما ....



صبر وشجاعة العقيلة زينب عليها السلام....



 


صبر وشجاعة العقيلة زينب عليها السلام....

" كفى بزينب فخراً أنها أخذت من علم جدها رسول الله ..ومن شجاعة أبيها علي ..
ومن صلابة أمها فاطمه ..ومن حلم أخيها الحسن ..ومن جهاد أخيها الحسين ..
فأصبحت ملتقى فضائل أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ."





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


...أعتدنا  في كل شهر محرم من كل عام أن نكتب عن السيدة الحوراء زينب عليها السلام ...
ذلك الأسم الخالد في سجل الصبر والصابرين ..!!
..ماكان نبي الله أيوب عليه السلام أصبر منها في رؤيتهِ لجميع أبنائهِ وقد ماتوا بسبب من أسباب الموت !!
وسيدتي زينب عليها السلام رأت جميع أبنائها وأبناء عمومتها وأمام ناظرها مجزرين جُزر الأضاحي ومقطّعين بأبشع صور الجريمة والغدر والنفاق ..!!
بعد أن أُستقدموا للبيعة لهم والولاء والأبتاع ...فما كان الا أن أبدلوا ذلك بما جرى عليهم في يوم العاشر من محرم الحرام في سنة أحدى وستين للهجرة بما يبكي عليه الحجر الأصم وتخشع له الجبال الشماء من المروّعات والمصائب على أرض كربلاء ,
ففي أعوامنا تلك كم نرى لزينب الحوراء عليها السلام من صور مصغّرة في عراقنا اليوم!!
والواقع الذي نعيشهُ وأيامنا هذه ماهي الا صورة مصغرة لأمهات فقدّنَ أثنين أو ثلاث أو حتى أربع من أبنائهن وصبّرنَ وأحتسبّنَ .
لكن صفة صبر العقيلة عليها السلام ...كيف هي؟؟
كان صبرها عليها السلام على المصائب التي ماوقعت عليها رغما !! بل هي بأختيارها وبكل أرادتها ...وقد دخلت المعركة وهي عالمة بكل ماسيؤول اليه حالها وهي عقيلة الطالبيين والمعوّل عليها حمل العبء المتبقي من طريق الرسالة الحسينية وكيفية تأديتها بأروع صور الجهاد والصبر والبطولة العقائدية التي لو لم تكن عقيدتها بتلك القوة لما أستطاعت الصمود التأريخي في كربلاء ولما أستطاعت المثول أمام جبابرة عصرها وهي تصفهم صفات الحق وكشف الحقائق في عقر قصورهم وبين حاشيتهم وأمام كراسيهم .
..أن شجاعة زينب عليها السلام ولطالما كررت ذلك ,لتفوق شجاعة من قُتل في عرصات كربلاء سوى من ورد في حقه قول المعصوم ..لأن الذي قُتل في كربلاء
, قتل وهو يعلم بأن قتاله لايطول الا ساعةً " ماهي الا ساعةً ونعانق الحور العين"!!
ويمضي بعدها الى الجنة والفوز العظيم ويرتاح من هم الدنيا وغمها ..!
أما سيدتي زينب عليها السلام فقد كانت تتلقى الجثة بعد القربان بأيدٍ من حديد وهي بأية حال؟؟ من القتل والتمثيل مستقبلة ذلك بالصبر والرضى القلبيين
وقد أستعدت على عظم مصيبتها لتأدية مهمتها وأكمال دورها وتتمة طريق الجهاد والرسالة التي أبتدأها مولاها الحسين بن علي عليهما السلام ..
...فأي أيمان هذا ؟؟وهي صابرة محتسبة على تلك المآسي العظام ولاتهن ولا تضعف , بل تواصل السير بالحجة الدامغة والقول الصائب بالتسديد والتوفيق الألهيين..
...هذا صبر زينب عليها السلام ...أما صبرنا نحن ..فصبر الواقع على القدر رغماً... فأما الصبر وأما الجزع ولا بد من أن نصبر وهو الخضوع لمشيئة الله وأرادته ,ولا أرادتنا نحن وأختيارنا نحن كما كان لزينب الحوراء عليها السلام !!
فصبرنا صبر الرضى بما حكم الله والسعادة والفرح ,أذ من عادة الأنسان أن يفرح ويسعد برؤية الجمال .!
وهي سلام الله عليها تقول ما رأيت الا جميلاً في جوابها لعبيد الله بن زياد لعنة الله عليه حينما سألها : كيف رأيت صنع الله بكم ؟
...هذه هي أم المصائب عليها السلام التي أعطت الحُسين ...ولم يؤخذ الحُسين منها رُغماً عنها وهي التي منحتهُ قرباناً للسماء لشريعتها من الأندثار قائلةً:
(ألهي تقبل منا هذا القربان )..!!
...زينب الحوراء عقيلة بني طالب عليها السلام لم يُرد عنها أنها رثت الحُسين بأبياتٍ من الشعر أو بكلماتٍ حزينة كما ورد عن السيدة أم البنين عليها السلام ..!
بل أنها كانت كل كلماتها تدل على الشجاعة والصبر والأقدام...
هذه هي زينب عليها السلام ...
ربي بحق سيدتي ومولاتي الحوراء زينب عليها السلام أن تمنحني القوة لأتيمم بمسحةٍ من غُبار هذا الجبل الأشم ...أستعداداً لصلاة الأقبال عليك...




السلام عليك يابطلة كربلاء يوم ولدتِ ويوم أستشهدتِ ويوم تبُعثين


جعلنا الله وأياكم في شفاعتها يوم القيامة

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

من هو قتيل شاطئ الفرات في الكتاب المقدس ???


 

نبوءة كتاب الرب المقدس :
من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ ضمن دراستي الكهنوتية للكتاب المقدس والتي استمرت سنوات وانا اتفكر في نص غريب موجود في الكتاب ... المقدس لكوني عراقية ونهر الفرات يمر في البلد الذي اسكنه. سألت عن هذا النص الكثير من قساوستنا وعلمائنا واساتذتنا وراجعت التفاسير والمراجع الخاصة بتفسير الكتاب المقدس ولكن يبدو أن الجميع تواطأ على السكوت. حتى ألتقيت بقداسة الانبا المقدس البطريارك الماروني : صبيح بولس بيروتي. وسألته عن النص الذي يذكر بأن هناك ذبيح على شاطئ الفرات، فمن يكون..؟؟
 . فنظر لي مليا ثم قال . لولا انك مسيحية وباحثة في علم اللاهوت وان هذا ضمن دراساتك ما اجبتك على سؤالك ولكني سأجيب. قال : أولا أن شاطئ النبوءة يمتد طولا على امتداد نهر الفرات من منابعة وحتى مصبه في البصرة. ولكنني استطعت أن احصر منقطة الحدث في صحراء تقع في العراق بالقرب من بابل. الثاني : بحثت ايضا عن تفسير هذه النبوءة فوجدت أنه من تاريخ نزول هذه النبوءة وحتى يومنا هذا لم تتحقق هذه النبوءة إلا مرة واحدة. قلت له : واين المكان ومن هو الذبيح؟ قال : أن النبوءة تتحدث عن شخص مقدس (ابن نبي) وهو سيّد عظيم مقدس اسمه ((اله سين )). ولما سألت قداسة الاب بطرس دنخا كبير الاساقفة عن معنى كلمة ((إله سين )) قال : أن العرب في جنوب العراق يقلبون الهاء حاء . فتصبح (الحسين) . هذا هو المذبوح بشاطئ الفرات وهي نبوءة تتعلق بابن نبي مقدس جدا وهو سيكون سيّدا في السماء. من هذه النقطة بحثت وتعمقت والآن أضع هذا النص بين يدي الاخوان لعلي احظى بإطلالة شافية كافية وافية مع أن النص واضح لأنه يُشير إلى معركة مصيرية كبيرة بجانب شط الفرات في ارض يُقال لها ((كركميش)) من أجل ارجاع خلافة مغتصبة لأن النص يقول بأنه هذا السيّد ذهب ليرد سلطته .وعندما بحثت في معجم الكتاب المقدس وجدت أن ((كركميش)) تعني كربلاء فمن هذا السيد الذي ذُبح بجانب شط الفرات ولماذا يصف الكتاب المقدس هذه الواقعة بهذا الوصف المخيف وكأن مصير البشرية يتوقف عليها . صحيح اني وضعت احاديث واشياء تدل على هذه الواقعة لكن كلها افتراضات لأني لست من داخل الحدث الإسلامي ولكن هذا الشيء موجود على شكل نبوءة لم يستطع احد ان يغيرها او يتلاعب بها ، ومنذ كتابتها منذ لآلاف السنين لم تتحقق هذه النبوءة إلا في الاسلام من حيث المكان والشخص المقتول كما يقول كبير علماء اهل الكتاب والمتضلع بالكتب السماوية ((كعب الاحبار بن ماتح )) اتمنى القراءة بتدبر وتروي وعدم الانسياق وراء العاطفة وإنما يتم تحكيم العقل . جاء في سفر إرمياء الاصحاح 46 : فما 6 ـ 10 النبوءة التالية وهي تحكي عن المستقبل البعيد حيث كان وصف إرمياء النبي صحيح مائة بالمائة فقد كان الوصف مهيبا رهيبا كأنك ترى ذلك المصروع والجيوش التي التفت حوله : (( أسرجوا الخيل ، واصعدوا أيها الفرسان وانتصبوا بالخوذ اصقلوا الرماح البسوا الدروع . لماذا أراهم مرتعبين ومدبرين إلى الوراء ، وقد تحطمت أبطالهم وفروا هاربين ، في الشمال بجانب نهر الفرات حيث عثروا وسقطوا لأن للسيد رب الجنود ذبيحة عند شط الفرات )) . ثم ماذا تقول النبوءة عن اسباب ذهاب هذا السيد إلى ذلك المكان ؟ تقول : ((ذهب ليرُد سلطته إلى كركميش ليُحارب عند الفرات في الصحراء العظيمة التي يُقال لها رعاوي عند الفرات )). وكلمة كركميش تعني كربلاء ، وكلمة رعاوي هي الصحراء الواسعة التي تمتد من حدود بابل إلى عرعر والتي يسميها الكتاب المقدس (رعاوي) وهي بالقرب من مدفن مقدس لأهل الكتاب اسمه النواويس ولا يُعرف بالضبط السر في وجود دور عبادة لأهل الكتاب في هذا المكان تحيط به المقابر، ولكن الأب أنطوان يوسف فرغاني يقول : بأن اكثر اهل الكتاب دفنوا في هذا المكان لأنهم كانوا ينتظرون ذلك السيد المذبوح لينصروه لأنه مقدس جدا ، ولكن قدومه تأخر وماتوا وهم ينتظروه ، ولذلك لم يُقتل مع هذا المقدس عند نهر الفرات سوى نصارى اثنين يُقال انهم اعتنقوا دين هذا المقدس. لم يصف احد من شخصيات الاديان نفسه بأنه هو المذبوح هناك على ساحل كركميش حيث رعاوي الصحراء القاحلة . فقط الحسين عليه مراحم الرب وبركاته يصف نفسه بأنه المذبوح بجانب الفرات وانه ابن الذبيحين وهذا ما قاله كعب الأحبار المتضلع بالتوراة ، عندما مرّ بجانب الفرات في كربلاء حيث قال : ((ما مررت في هذا المكان إلا وتصورت نفسي أنا المذبوح حتى ذبح الحسين فقلنا هذا هو لأننا نروي ان ابن نبي يُذبح في هذا المكان)) .
ملاحظة أن كعب الاحبار قال ذلك امام حشد من الصحابة وغيرهم كما في الرواية التالية ((ولمّا أسلم كعب الأحبار وقدم جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم الّتي تكون في آخر الزمان وكعب يخبرهم بأنواع الملاحم والفتن ثمّ قال كعب: نعم ، وأعظمها فتنة وملحمة هي الملحمة الّتي لا تنسى أبداً ، وهو الفساد الّذي ذكره الله في الكتب ، وقد ذكره في كتابكم بقوله : ( ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالبَحرِ وإنّما فتح بقتل هابيل ، ويختم بقتل الحسين )) المصدر انظر مقتل الخوارزمي الجزء الأول ص 162 هذا اذا اخذنا بنظر الاعتبار رواية امام أهل السنة احمد التي تؤكد بأن ابن النبي يقتل بشاطئ الفرات وإليك الرواية : ((روى  أحمد بن حنبل من حديث  الأمام علي بن أبي طالب عليه السلام  ـ في ص85 من الجزء الاول ـ من مسنده، بالإسناد إلى عبد الله بن نجا عن أبيه: قال: «دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله، ما شأن عينيك تفيضان؟
قال: قام من عندي جبرئيل قبل، فحدثني أن ولدي الحسين يقتل بشط الفرات)) أو في الرواية التالية : ((روى الشافعي ـ في باب إنذار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) بما سيحدث بعده ، من كتابه أعلام النبوة ـ عن عروة، عن  عائشة قالت: دخل الحسين بن علي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يوحى إليه، فقال جبرائيل: إن أُمّتك ستفتتن بعدك وتقتل ابنك هذا من بعدك، ومدّ يده فأتاه بتربة بيضاء، وقال: في هذه يقتل ابنك، اسمها الطف، قال: فلما ذهب جبرائيل، خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)إلى أصحابه والتربة بيده ـ وفيهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، وحذيفة، وعثمان، وأبو ذر ـ وهو يبكي، فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال: «أخبرني جبرائيل: أن ابني الحسين يقتل بعدي )) بحثت فلم اجد غير ذلك تفسيرا فهل هناك
اضافة لا أعرفها .
الصديقة المسيحية : ايزابيل بنيامين ماما آشوري العراق
للامانة الخبر منقول عن
(وكالة نون الخبرية )

نثارات خريف العمر ..










 



بقايا زمن 

(1)












تطّلُ بنظراتها عِبرَ نافذة الزمن الطويل
...أربعون عاماً ..أو تزيد ! ترحلُ بذاكرتها المثقلة بالمتاعب ..
وتغرقَ نفسها بين أوراقها التي تبعثرت ..
بين زحام الأفكار وتضارب الكلمات تجلس خلف مكتبها الخشبي وكلمات مقالتها الأخيرة لم تجد لها طريقاً للنشر !! وإذا به يدخل صومعتها..يحمل في يدهِ اليمنى
كوباً من القهوة الساخن ,يتصاعد منه ضباب كثيف وكأنهُ خُصلات شَعرها
التي أنسابت كشلالاتِ أعلى كتفيها ..لتعلن لها بأن عمرها قد تخطى ...
الأربعون !






..يدسُ يدهُ اليُسرى خلف ظهرهِ خِلسةً !! ..
...و بينما هي مُنهمكة بالكتابة ..لم تشعر بهِ إلا
وأنفاسهُ تقتربُ من أذنيها .. ..ترمقهُ بنظرةٍ من خلف زجاج نظارتها..!
وإذا بيديهِ تطوّقان جيدها بعقدٍ من زهر الياسمين الشامي ..
..شعرتْ بسعادةٍ غامرة لِــتمد شرايين قلبها قبل
أناملها .. لكنها ألتزمت الصمت..ولم تحرّك ساكناً !
رمقتهُ بنظراتها المُتعبة .. نطقت عيناها قبل شفتيها ..
قالت: _أشعرتني بسعادة !لأنكَ لم تنسى ..
موعد قهوتي ..وزهرتي المفضلة في هذا
المساء البارد ..!
.. تيقن من كلماتها ..
إنها بقايا زمن !!




19/نوفمبر /2012


9,40
مساءً



باسمة السعيدي 




وللخريفِ أوراقٌ أُخر...


................
(2)










خريف العمر ..


في مملكتها الصغيرة تحاكي مجموعة أزهارها ..

وحديقة أحلامها..قطرات المطر تداعب أوراق أشجارها الخريفية
هدوء يسري عبر الزمن المتبقي لها ..
صمتٌ !!
..مطر ..مطر ..
وهي تردد كلمات بدر شاكر السياب ..





تثاءبَ المساءُ والغيومُ ما تزال
تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال:
كأنّ طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام
بأنّ أمّه - التي أفاقَ منذ عام
فلم يجدْها، ثم حين لجَّ في السؤال
قالوا له: "بعد غدٍ تعود" -
لا بدّ أنْ تعود
وإنْ تهامسَ الرفاقُ أنّها هناك
في جانبِ التلِ تنامُ نومةَ اللحود،
تسفُّ من ترابها وتشربُ المطر
كأنّ صياداً حزيناً يجمعُ الشباك
ويلعنُ المياهَ والقدر
وينثرُ الغناء حيث يأفلُ القمر
مطر
مطر
المطر






.........



وأذا بها تُسرعُ الى جوّالها ..علّها تسمع صوتهُ
ليطمئن قلبها !..أعلنت السابعة مساءً..موعد قهوتها ..عانقت رائحة المطر حبات القهوة
و...زخات المطر تعلو ...وتعلو ...
لكن ..دون جدوى!





 تجمع أزهار البيلسان الأبيض تحت المطر ..
تحاكي طائر الكناري علّه يسمع صوتها في حدائق 
مملكتها ..وهو لا يستجيب لأتصال قلبها ...
أخنقتْ أنفاسها لأنها كانت تحلمْ أمنياتها ..
أعلنت تحت المطر إنها أحلام خريف العمر!!




18/ نوفمبر /2012

السابعة مساءً

باسمة السعيدي 










وللخريفِ أوراقٌ أُخر....


.......










عقد الفيروز الخمسيني ..








أطلّتْ من خلفَ الشطئانِ أميرة
راق لسلطانها  عقد الفيروز
أنفرطت حبات العقد
قالت :أحاسدٌ أنت؟؟
   قال :معجبٌ أنا بِعُقدكِ 
وَعقدكِ!
قالت :عُقدي الذي أنفرطت حباتهُ
!!
قال :
عَقدكِ الخمسيني يسحرني

 

 

 

22/نوفمبر/2012

باسمة السعيدي

 





وللخريفِ أوراقٌ أخر




....






رحلة الدهر المجنونة ..






قالت وهي تراقب موج البحر
سأنظر اليك يا صندوق أسراري النحاسي ..
علّكَ تنصفني !
قال لها البحر :
حائرٌ بين قدري الذي جمعني بكِ
وقدري الذي أوجعني  ..
لكني لا أقوى على الصراخ ..
...متعبٌ أنا ..
لكني لا أستطيع البوح 
حياتي مليئة بالأهات 
ب..الحسرات 
ب..الندم

...
سألها صندوقها النحاسي  :
من يُخلصني ؟
من يحملُ عني آهاتي وأوجاعي ..؟
***

قالت  :
 أنك تذّكرني بنفسي ..
عندما كانت أمنياتي  كبيرة ..
وبدأت تتلاشى شيئاً فشيئاً ...
 كموجكَ الثائر  أيها البحر!

قال البحر:
أقلبٌ طيب يحمل عني آلامي ؟
أم روح تسكنُ روحي ..!

أم أُبقي أنفاسي تخنقها العبراتِ!



أيها البحر ...
سأفتح لكَ نافذتي المطلة على ساحلك َ
لتدخل منها نور  شمسك َ
وبريقها الذهبي  ..
علّه يحمل معهُ أنفاسكَ وألامكَ

رد البحر: ويحَ قلبي ..
كم يحمل  من عذاباتهِ وجراحاتهِ ...


قالت :
سأبحث   بين أشعة الشمس 
عن نسماتٍ دافئة 
عن همسات عشقٍ غافية   ...
عن بسماتٍ  خفية  بين موجكَ الهاديء 
وجنون الدهر الأزلي الذي يرقد بين طرقات أفكاري المخنوقة ..وضحكاتي المسلوبة 
ونسماتي التي غزلتها من ردائي  الخريفي  ..

...

وما بين هاتين اللوحتين ..

من الصمت والرحيل 
أدركَ البحر أن معشوقتهُ لازالت تحبس نفسها 
 في ثوبها الخريفي
لأنها ستترك أمواجهُ
لترحل ...مع ....قطار ...خريف ...
العمر
على  رحلة
.... الدهر المجنونة









28/أكتوبر /2012






وللخريفِ ...أوراقٌ أُخر ...!

***




همسات بين جبران خليل جبران ..
وباسمة السعيدي ..!!
 


*&*& 

قُرب الموقد القديم
تجالس أفكارها التي تبعثرت مع كلمات جبران خليل جبران
تخاطب همسات جبرت بها خاطرها ..
تقرأ :
" لم أشعر بألم الوحشة بين مدح الناس عيوبي الثرثارة وطعنوا في عيوبي الخرساء "..!
 
 
على ورقةٍ من بقايا نثارتها الخريفية التي ستغادرها يوماً ..
دوّنت أسمها كتبت أحرف  ..!
تعلقت بها يوماً !
لكن صوتها كالرصاص
في قلبها المتعب
*** 
 


على ورقةٍ أُخرى من وريقات الخريف
سأكتب ..وأدوّن ..
لمضايفي ..
فناجيني ..
لــ...حبات قهوتي
أشكو وحشةَ جبران خليل جبران
أخنق ثرثراتي ..
أشكو الى الله جرحاً
تعددت أوراقي الخريفية التي تساقطت !




***
 
 
على ورقةٍ عالقة في نثاراتها الأربعون
كتبت أسطراً أخرى من كلمات جبران
" يغمسون أقلامهم في دماء قلوبنا ..!! ثُمَ يدّعون الوحي والألهام !!"
 
فأدركت أن الأشجار الخريفية ...
هي تلك الأوراق التي تقطفها وتصنع منها ...
مدوّنات ..
لترسم فيها فراغات ملئت أيامها ...
 



 
 
6/ديسمبر/2012
 
 
11 مساءً
 
باسمة السعيدي

وتستمر معي ...
للخريف أوراقٌ أُخـــــــــر ..!!

&&&&






قطار الصمت..!



كانت أحلامها أنها تستقل  القطار يوماً ...
توقفت في المحطة الأخيرة ..
تهّمُ بالصعود ..
...ولكن في مقصورة الشرف !
كانت أميرة..
بكل كبريائها ..وجبروت خريف العمر ..
لترحل مع الحزن ..
في رحلة الصمت الاخيــــــرة ..


 

تقطع تذكرتها ..
والصمت رفيقها ..
جالست الحزن ...!
تتأمل ..طيف شجرة الياسمين ..
يفصل بينها وبين  الياسمين ..زجاج نافذة القطار
قطراتٌ من الندى تحجبُ عنها عبير همسات الخريف ..





تقفُ في آخر العربة ..
تسرق النظر الى مقصورة القيادة ..
لعلّها تجد بصيصاً من ضوء القمر ..
....
ممراتٌ طويلة من الزمن تعاني غربة الأميرة !
يلّفها رداءٌ من خيوط الكفن الأبيض ..






تحاول ان تنطق لتقول :
توقف ..في ..ا..ل..م..ح..ط..ة..
ال..ق..ا..د.....!!

لم تكمل كلمتها 

لانها 
رحلت ..
لتترك ..





ورقةً صماء !
وقلماً خشبياً قاحلاً
فيحترق معه الحرف 
وتختنق  فيهِ الكلمات ..
...




يتوقف القطار ..
في رحلةِ الصمت الأخيرة !
يعصفُ بهِ تيار الشوق ..






فيدرك القمر ..أنها كانت ...روحٌ ..
بلا مآوى ..!وشجرة خريفية بلا أوراق ..
وزهرةٌ بلا عطر ..
!!!




فماذا تكونُ أذن...؟
أنها ورقةٌ  بين أوراق الخريف التي تتساقط تباعاً  ..
لأن ..
العمر ..
لم يعد ..
لهُ ....وجود!!






14/ديسمبر/2012


السابعة مساءً ...



لا أدري ..
هل ستستمر أوراقي الخريفية ..!!






................








...أخبرها الصمت يوماً أنه راحل
 أحزم مزاميره في عتمة الليل !! 

 ...الطويلٌ 

الحالكٌ الحـــزين
تطوف فيه الروح ..بين  اليأس والأنين
نام القمر ليلهُ في سبات
ليتخبيء من غدر السنين
هل هو رحيلُ الصمت ؟
أم هو صمتٌ للرحيل ..!!







 






تطرق كل أبواب التوجس والخيفة!   
 كلاهما  أكثر قسوة بل أبشعُ سطوة !

تخاف ظُلمة الليل في حيرة 



*&*&*

تقدمَ لها الحزن زائراً! 

أصبح التوسل شيمتها
والخوف من المجهول ضالتها ..
..تغلف القلب بباقات الورد 
لعل الياسمين يهديء
روعها ..

وجع القسوة 
أكثر ألماً من الصمت ..



 


..تفتح لها الأيام ثقباً في عتمة القدر ..
تعزف مع رحيلهِ مزاميره التي حملها معهُ ..
..تغط في وجعٍ طويل الآمد .
تعجُّ بذكريات الصمت ..
تغلق صندوقها النحاسي 

حتى تغادرُ الأسى ولوعة الرحيل بمفاتيح الصدق
....تصرخ 

آه ..لو علم الناس !
لقتلوا فيها صمت البقاء ..
وطهرّوا بدمائها الأرض








يعلنُ العزاء  

على أعتاب القمر ..

  قرر الرحيل ولكن !!
بصمت الهدوء

*&*&
أتفقا
هي وقلبها أن يعزفا
معاً ...
توجسها ومزامير داوود
أنشودة الناي الحزين



...أطبق الصمت تماماً 

وأدركت أنها تعزف النايات في حضرة ...
الأنبياء 
وعتمة القمر ...


عبــور بــلآ صـوت... !!!!       عبــور بــلآ صـوت... !!!! عبــور

21/يناير/2013

basma_alsaedee

 

مشاركة مميزة

هذيان قلم خمسيني ..!

عبثاً نكتب ..! وخطوط أيدينا  تنزف صبراً .. 24/مارس/2016 باسمة السعيدي *&*& ...