الجمعة، 19 أبريل 2013

فنجان قهوتي اليوم بنكهة "الصمت الأنتخابي"


  
فنجان قهوتي اليوم بنكهة
 
"الصمت الأنتخابي"

...عند بداية اليوم الجمعة وبالتحديد في الساعة السابعة صباحاً أُزفت ودقت ساعة الصفر ..
لتِعُلن عن الصمت الأنتخابي تمهيداً لأجراء الأنتخابات العامة لمجالس المحافظات في العراق الحبيب يوم غدٍ السبت 20/ ابريل/2013
نجد في كل دول العالم و في البروتوكولات السياسية المتبعة التي تسبق الحملات الدعائية هناك يوم واحد أمدهُ أربعٌ وعشرون ساعة يسبق يوم الأقتراع ..
أسمهُ ( الصمت الأنتخابي ) ..!! أي تمنع الدعايات الأنتخابية وتطوى الأوراق وتغلق الصحف وتنتهي بذلك وتتوقف كل الدعايات ..!
وحتى الأذاعات عليها أن تُنهي حملاتها الأنتخابية لأي مرشح كان ..!!
دعونا نبتعدُ قليلاً عن المحسوبيات والمنسوبيات التي طرأت على الساحة العراقية اليوم.. !
ننهي المهاترات والأعلانات والتوتر الذي نشأ نتيجة لهذه الدعايات و لنقترب من اليوم الفيصل..اليوم الحاسم ..اليوم الأخير الذي يسبق الأدلاء بالأصوات..
لكنني أتساءل عن هذا الصمت ..! هل بدأ فعلاً على أرض الواقع ؟
هل ينصاع المرشحون للقرارات والبروتوكولات المتبعة ؟
وهل وهل ..!!
وتكثر التساؤلات وتُفقدْ الأجابات ..!! لاننا لم ولن نتفق أبداً ..!
لماذا لانجعل أسم العراق نُصبَ أعيننا فقط ..!! فكلنا نصوّت من أجل الوطن
من أجل العراق الآبي الصابر ..! نبتعد عن الصمت الانتخابي لهذا اليوم الجمعة ..!! ونقترب من الصمت الحقيقي في منح الأصوات للمرشح الأنسب والأمثل !!
هل فكرنا يوماً بأن ننصف هذا الوطن ؟؟
سؤال يتبادر الى ذهني في هذه اللحظات ؟؟ مَنْ الأبقى والأصلح ؟؟ الكرسي أم الوطن ..؟
فهذا المدعو كرسي يدوم لأربعة أعوام فقط ..!! ولكن الوطن معنا نحملهُ في ساعاتنا الأولى من ولادتنا في هوياتنا وأسمائنا ..في قلوبنا وشراييننا ..في شهادات الميلاد والوفاة ..
في شهادات التخرج والنجاح ..في الجوازات والهويات المرورية ..حتى في شهادات التطعيم ضد الامراض ..
لكننا نتصرف بأنانية دائماً أمام هذا الشجاع العملاق..
نتصرف بكل غباء وعنجهية وتطرف من أجل مصالحنا الشخصية والفردية فقط ..!! لا من أجل مصلحة الوطن وهو يمنحنا تسعة الاف من سنوات عمر ولادته ..!!
ماهذه الأنانية التي تقبع في دواخلنا التي تعفنت وأصبحت سموماً خطرة على المجتمع ..!
دعونا نقلب الصفحات ونغير التواريخ ونختار العراق فقط ..! لا شيء أسمى من هذا الوطن !
تعتريني القشعريرةُ عندما اكتب عنه بكل شوق وشغف وولع وحب ..هل جرّبَ أحدكم هذا الشعور؟؟
سألني أحدهم : لما لاتكتبين خواطراً عن الغزل والوجدان والذات ..!!
قلت: كيف لا أكتب وأنا نذرتُ أسمي من أجل حبيبي؟
نذرتُ قلمي فداءً لهُ ..
أقترن أسمي بأسمهِ حبيباً وسيداً وأباً وأماً وعشيرةً..
الا يكفيكَ ياسيدي أنني بسمةُ العراق ..!!
أحاول أن أجد لي مساحةً صغيرة لأقف في حضرتهِ وكلي فخر بأنني أصرخُ بأسمهِ العظيم ..
ياعـــــــــــــــراق ..يابلد الأنبياء والأوصياء ..يا أرض الحضارات ..يا أرض سومر وأكد وآشور وأور وبابل
ياوطناً تغنى بكَ الشعراء ..وصدحت بحبكَ حناجر الثوار والأبطال والأقوياء ..
ياوطناً منحتنا أسمكَ فها نحن نبخلُ عليكَ بصوتنا ..!!
صمتنا الذي طالَ آمدهُ أعوامٌ وسنين ...لم نعدل ولم نُنصف ولم نعيّ معنى أسمكَ ياعراق ..
فها أنتَ سيد الرجال ..وسيد الأبطال والشجعان ..وسيد الكرام
فهل يرضيكِ خنوعنا وخضوعنا لأسماءٍ سينتهي بريقها وأوراق ستزول مع تقادم الأيام والأعوام ..ستهتريء الكلمات وتختفي البصمات وتنتهي الهتافات..!!
ولكن سيبقى أسمكَ عالياً مبجلاً قديساً طاهراً
آآآآه لو يتعظ الأخرون لنحروا أرواحهم فداءً لأسمكَ ياعـــــــراق ..
صوتكَ ...لا صمتك..!!
ننهي الصمت ونفجر الأرض تحت قدميكَ ونصرخ "لكَ وحدكَ تحلى الأنتخابات"
ياوطن المحبة والسلام
مساء الخير لكل الشرفاء في وطني وهم يدلّون بأصواتهم لأجل العراق فقط ..






19/ أبريل/2013
باسمة السعيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذيان قلم خمسيني ..!

عبثاً نكتب ..! وخطوط أيدينا  تنزف صبراً .. 24/مارس/2016 باسمة السعيدي *&*& ...