الأحد، 22 يونيو، 2014

لكِ أيتها الأرضُ ..أحكي ..!!














كلماتي مُهداة الى روح الشهيدة السعيدة أمية جبارة **

*&*&

..في سالف العصرِ والزمان
وِلِدَ من رحم الأمهات ..وطن..!
 لن يرضَ بصوت الظلمِ يوماً ..
لم يخضع لسيف الرعيةِ والعِباد ..
لم يَبعْ سيده بخمسِ سنابلَ من القمح
ولن يَصلِب في أرحام الموتِ عهداً..!


*&*&
يا أرضَ السواد..
 كيف بكِ تضاجعين وقعَ أقدامهم القادمة من خلف أستار العُهرِ والقوقاز ..؟
كيف تهجعين على مُراقصةِ صفير ليلٍ مُتخمٍ بالفُسقِ والفجور؟
آما زالت سنابلكِ حُبلى بألف رفضٍ وموت ..!
تسألني عنكِ نوارسُ بغداد :
آما زالت شراشف عهرهم تتفتق كلَ صباح لِترتقَ جبينَ الأمهاتِ بدم الشهداء ؟؟
أيا صوتَ الموت الذليل ..
أيا أزمنةً ضلّتْ طريق تأريخها الى روزنامة الحياة ..!
أيُّ عصرٍ يقتاتُ وجعَ الأنبياء؟
وأيُّ أرضٍ رَضيّتْ بزُخرف الذُلِ و الجبروت ؟
أيُّ تسويفٍ لدين مُحمد ؟؟
وهل للذبحِ في عيد النحرِ طقوساً وقوانين ؟
..لايُصلى على القربان
ولايُسقى بشربةِ ظمآن ..!
أيُّ دستورٍ وأيُّ خُرافات؟
أيتها السماء..
 أقبلي وأمتلئي سُحباً تلعقُ ثأر النائحات ..
فـــ...لازالت جحافل الأرض تُطهرَ وقع أقدام العصورِ الغابرات ..

*&*&*

..آه 
ياوجعَ أمي ..
وجُرحَ أبي ..!
ياوجهكِ الدامي كل صباح ..
حينَ سَنَّ الله أولى شرائعهِ
قُتلَ على الأرض هابيل ..
نزفَ نجيع أبن آدم فطهرَ وجهكِ من الموبقات

*&*&

لكِ أيتها الأرض ..أحكي ..
سأوقدُ لكِ البخور ..
وأعلّقُ قرابينَ النحور ..
ليتنفس الصُبح الموتَ من ثديّ المحرّمات ..
بُنيتْ عروشٌ وأُسقطتْ جزافاً على أرضٍ شُيّدَ فيها أولَ معبدٍ ..!
..سندفعُ لكِ بالقرابين لتروي ظمأ العطشانِ الى الدماء
وكأن كأس الموت كتبَ على شفاه ثغركِ عهد الأنبياء والأوصياء
ووقّعَ ميثاقكِ الصديقين والشهداء
..أشربي 
أرتوي ..
أهجعي
 وألعقي الدماء!
فــ...قُبلةُ الحياة ماعادتْ تُزيدُ الروحَ فيكِ..
 لأنكِ قَبلتِ الرهان..
 وأرتضيتِ بقميص يوسف يجدلُ ضفائر الأمهات ..
وتابوت موسى يضمُ رُفات الأبرياء
أيتها الأرض ...!!
متى سنخلعُ عنكِ ثوبَ الحزن
 وعن الصبايا سوّاد الحداد ؟؟

لتسكنَ قلوب
وتخمدُ جمرة..!


...
إنا لله وإنا اليهِ راجعون

























22/يونيو/2014
باسمة السعيدي
 
  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق