الأحد، 22 يناير، 2017

#تجليات_لوحة_في_عين_كاتب..! ج 7









قالت سيدة المحبة "رواء السعيدي " تعليقاً على هذه الصورة :
" لماذا المح بعينيك الم؟..يريد احتضانها وتخفيف حزنها ومسح دموعها..."


*&*&*&

قلت أنا وكاتدرائية بوحِ أثقلت صدر كلماتي منذ الصباح الباكر حتى هذه اللحظة :

...إستوقفتني تلك اللوحة طويلاً وأنا أهِم ُّبالدخول الى المسرح الوطني صباح هذا اليوم ,فوجدتني أتسمر وأطيل المكوث في حضرةِ هاتين العينين النضاختين صبراً وحزناً ..!
للحظات أجهشت بالبكاء سراً لقسوة الزمن الذي ترك ملامحه الضبابية على بشرةٍ سمراء دون أن يكترث لأمرها شيئاً ولم يعد كفيلاً بظمأ سنيّ إشتياقها وجمرات توقدتْ تحت أضلاع تلك اللوحة ..وكم هائل من العبرات يجتاح مقلة السكون و قلبها النازف وجعاً !
شعرتُ لوهلةٍ أنني تلك الدمعة التي إنسابت على نهر خدها الأيسر وقد حُفرالنهر بوحشيةٍ بمعاول الإنسان فلم أستطع البقاء بين تلكَ الأخاديد وذلك الشِق الرطب لالشيء, بل لمحاولة أخرى أشبه بسابقتها أن ألثم حزنها عله يُعيد لِــــ وجنةِ ذلك الزمن المنكوب إبتسامته العريضة !
لكنها باغتتني بصوتٍ أطبق السكون على حواسي الخمس فـــ بقيت أتمتم معها :
_دللول يالدمع يبني دللول ..عدوك عنيد ومايرضى بالجول..! 
للحظة سقطت من سماء عيني الف دمعة كالبركان طهرت مساحات وجعي الغافي منذ زمن 
..لـــــ كم تمنيت أن أدس رأسي في حجرها وأتوسد يدها التي وشمها الحزن لتفيض بنا كاتدرائية الحنين لزهرة الشغف !
أزفرت أنفاسي ولملمت من ينبوع عينيها ماتساقط من الكبرياء لإدسه في صندوق ذاكرتي الموحش ..فلم يهدأ لي بال ولم تخمد تلكَ الحسرات التي بقيت عالقةً بين رمشٍ أدمنَ البكاء وزجاج نظارةٍ خمسينية إلا بمغادرة المسرح الوطني










باسمة السعيدي 
21/يناير//2017



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق