الاثنين، 27 يناير، 2014

فنجان قهوة في شارع المتنبي برفقة قناة العراقية












فنجان قهوة في شارع المتنبي ..!!
24/ يناير /2014



...لفنجاني اليوم وقفةٌ جديدة ..!!
برفقة ثلاثة من الشباب المبدعين في شارع المتنبي ..
فالح هادي
Ammar Adnan
Abbas Alalawy

..في صباحات جمعتي البغدادية أعتدتُ على التواجد هناك ..!! على ساحل النهر الخالد.. أتناول قهوتي العربية بفنجانها الزجاجي الأبيض المرصع .. ودلتها الذهبية الأصيلة الممتدة الى عنق السماء ..
أمسك فنجاني وأتنفس نكهة قهوتهِ بشغاف القلب المفعم حباً وحيوية بهذه الوقفة مع "القهوجي البغدادي" وهو يمنحني الفنجان بيدٍ طيبة حانية وكريمة بعد أن أثقلتها الأيام وزادت من خشونتها تجاعيد القدر التي بانت على مُحياها !
.. أستذكرت دلة وفنجان أبي رحمه الله عندما كان يقدمها لضيوفهِ في ماضي السنوات ..
بعد أن أتممت تناولي فنجانين من القهوة بادرتُ بهز الفنجان لثلاث مرات وقدمت الشكر وغادرني صانع الحياة الى ضيفٍ آخر في شارع المتنبي ..!!
كنتُ أهم بكتابة بعض الكلمات ..
..أمسكت في يدي ورقة وقلم وكنت أحاكي نوارس دجلة ونخيلاتها الباسقات وهي تقف شامخةً قوية لصد الرياح العاتية في تلك الصبيحة الشتوية الباردة...
أناغم صوت مظفر النواب ونازك الملائكة في أروقة المركز الثقافي البغدادي الذي توسط ساحاته نُصب شيخ الشعراء محمد مهدي الجواهري ودلاله وفناجين قهوته العربية
قلت في قرارة نفسي بعضا من الآهات التي أمتزجت بالأمنيات :
أكسر طوق الحزن
أنفض عن جناحيك هذا الحزن
وحلّق عالياً ..!
لاتجعل نفسكَ قابعاً في زاوية الذكريات
وخلف أسوار الأحلام المتحجرات
لاتبقى شاخصاً على سواحل البحر
بل ..
قُم ..
أنتفض ..و
أكسر كل أمواج أطلالكَ العاتيات
قف ياعراق
أنهض ياوطن
وجلجلها ثورةً
أبديةً ..سرمدية ..!
....أكسر طوق الحزن الذي حجزت به نفسك
الخوف !
التوجس..!
...أرتفع عالياً في سماء الامل
ودع أحلامك نُصبَ عينيك..
لابد للأمل أن يعلوا يوماً
وبذلك ستكون الحياة ..
أجمل ..
...دع أحزانك وحلّق عالياً ..
لتنفض عن جناحيكَ كل هذا الحزن ..
فلك ربٌ يحميك ..
ويرعاك ..
لينبض قلبكَ..
ويحقق كل الأمنيات .
...وأنا أطيل النظر لأسترد بعضاً من خيوط ذاكرتي التي تشعبت في مختلف الأماكن البغدادية لذاك الصباح البهيّ وأذا بشاب عراقي يستوقفني ويطلب مني أجراء حوار سريع لثمانِ دقائق فقط أحاكي بها الوطن لأقرأ مشاعر وأحاسيس الشارع العراقي في مرحلة ما قبل الأنتخابات القادمة ..!!
لم أستوعب الفكرة لحظتها فبادرته بسؤالٍ سريع : لمِا وقع الأختيار على شخصي ؟؟
رد بسرعة البرق : سيدتي نظراتك لنهر دجلة الخالد هي من شدّني لأجري معكِ هذا اللقاء ..!!
قلت وكيف كانت نظراتي لنهر الحياة هذا ؟؟
قال : هل أنتِ مغتربة ؟؟
قلت : ليتني أغتربت وأبتعدت عن الوطن حتى لا أشعر بخلجات قلبي وهي تحترق هنا وتزداد لوعتي في ساحل دجلة الثائر
قال : سيدتي هل لنا بهذه الدقائق الثمان لأن الوقت أدركنا ..!!
حاولت أن الملم الكلمات وأبحث في جعبتي عن شيئاً أحاور به عدسة الكاميرا.. والشباب الثلاثة
داهمتني كل خواطري وأحترت أيها أنتقي لأحاكي بها الوطن ..!
سؤاله كان : سيدتي بكلمتين سريعتين ماذا تقولين للمواطن العراقي لحسم هذه المرحلة التي تسبق الأنتخابات ..؟
قلت له مسرعةً ودون أي تردد :
أتمنى على كل عراقي غيور على أرضهِ وشعبهِ وسماءه وماءه ودجلته وفراته أن لا يضيّع هذه الفرصة حتى لا يُهمش ولا يُغيب ولا يُصادر حقهُ في الأدلاء بصوته
أمنياتي على الجميع بأختيار الأفضل الذي يمثلنا ويمنحنا الطمأنينة التي بدأنا نفقدها ونحلم بها
أتمنى على كل عراقي داخل الوطن الحبيب وخارجه ..في بغداد والمحافظات أجمع أن يقترع ويمنح صوته لمن يستحق ..!
أطلبُ من المرأة أن لاتتخاذل لتكون أول المقترعين وتضع أختيارها الصحيح في صندوق الأمنيات ..!
أمنياتي على المواطن في القرية والريف والقصبة والمدينة أن لايضيع حقهُ

قلت:
أنا عراقية ولا أمنح صوتي الا لهذا الأب المتسامح الكبير والذي يرنو لأبناءه بعين العطف أن نمنحه ولو لمرة واحدة العدل والأنصاف !
قلت : دعونا نُصدق للمرة الأولى مع جذورنا ..عراقيتنا ..هويتنا و أرضنا الطيبة الكريمة ..!
..تعلقت خواطري وتاهت عباراتي بين دمعتي التي حجبت عني ذاكرتي وأحرقت وجنتي وشاشات الفكر التي هربت وفرت ..!
فما كان مني الا أن أطلب من ابنائي الثلاثة أعادة الدقائق الثمانية ولكن بعدستهم التي سجلت اللقاء لأتأكد فقط من صوتي لأنهُ كان مخنوقاً بغصةٍ أسميتها الحبيب ومصحوباً بشهقةٍ من الآلم.!
لله دركَ ياوطن ..!! كانت دمعاتي مُثقلات و عبراتي حُبلى بألف سؤالٍ وسؤال ..وتهيم بمليون جرحٍ وآهةٍ وتوجس ...
هذه مشاعري تجاه الوطن ..!!
كل من تذوق فنجان قهوتي في هذا المساء عرف قيمة الوطن وتيقن بأنهُ.. !!
لايوجد وطن حر الا بمواطنين أحرار يدلّون بأصواتهم من أجل
أعلان الحرية التي تصدح بها حناجر الشرفاء 





DSC 0033-2



تم النشر في موقع مؤسسة الشبكة للثقافة والاعلام الالكتروني

بتأريخ
3/نوفمبر /2014



على هذا الرابط



http://www.shabakaa.com/index.php/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9/item/389-%D9%81%D9%86%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D9%82%D9%87%D9%88%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A8%D9%8A.html
 



باسمة السعيدي تلقي عليكم تحية المساء
مساكم الله بالخير أيها الأحرار
 24/يناير/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذيان قلم خمسيني ..!

عبثاً نكتب ..! وخطوط أيدينا  تنزف صبراً .. 24/مارس/2016 باسمة السعيدي *&*& ...